24 ساعةسلايدرسياسةمجتمع

الوكيل العام للملك خالد كردودي: يؤكد بمراكش على ضرورة التشدد في مواجهة الجرائم البيئية

worldwatercongress.com

في إطار تعزيز التكوين المستمر وتوحيد الرؤية القانونية بشأن القضايا البيئية، احتضنت الدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بمراكش، يوم الخميس 21 ماي الجاري، دورة تكوينية لفائدة السادة قضاة النيابة العامة والسادة ضباط الشرطة القضائية، حول موضوع: “الجرائم البيئية في التشريع المغربي والإشكاليات العملية المرتبطة بها”.

واستهل الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، الأستاذ خالد كردودي، أشغال هذه الدورة التكوينية بكلمة افتتاحية أكد فيها على الأهمية المتزايدة التي أصبحت تحتلها قضايا البيئة في المنظومة القانونية والقضائية، بالنظر إلى ارتباطها الوثيق بحقوق الإنسان ومتطلبات التنمية المستدامة.

وأشار خالد كردودي إلى أن الجرائم البيئية لم تعد تقتصر على مجرد مخالفات عادية، بل أضحت تشكل تهديدا حقيقيا للتوازن البيئي وللصحة العامة، الأمر الذي يستوجب تعبئة مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم السلطة القضائية والأجهزة الأمنية، من أجل التطبيق السليم والحازم للنصوص القانونية ذات الصلة.

كما أبرز الوكيل العام للملك أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة ترسانة قانونية مهمة في المجال البيئي، انسجاما مع التزاماته الدولية وتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى جعل حماية البيئة خيارا استراتيجيا، مؤكدا أن تحقيق النجاعة القضائية في هذا المجال يظل رهينا بتعزيز التكوين المتخصص وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين.

وشدد خالد كردودي على الدور المحوري الذي تضطلع به النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية في التصدي للجرائم البيئية، سواء من خلال تتبع المخالفات، أو تدبير الأبحاث، أو تفعيل آليات التنسيق مع مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، داعيا إلى ضرورة توحيد الرؤى والاجتهادات العملية بما يضمن حماية فعالة للبيئة وتكريسا لدولة الحق والقانون.

وشكلت هذه الدورة مناسبة علمية وقانونية لمناقشة مختلف الإشكالات المرتبطة بالجرائم البيئية، في ظل تنامي التحديات التي تواجه حماية البيئة، وما يفرضه ذلك من ضرورة تفعيل الترسانة القانونية الوطنية ذات الصلة، وتعزيز آليات الزجر والتتبع القضائي لمختلف الأفعال الماسة بالتوازن البيئي.

وتناول العرض التأطيري تطور الاهتمام الدولي بحماية البيئة، انطلاقا من الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية، وصولا إلى الجهود التي بذلها المغرب في مجال التشريع البيئي، من خلال سن مجموعة من القوانين المنظمة لحماية الموارد الطبيعية ومحاربة التلوث والتدهور البيئي، إلى جانب تكريس الحق في بيئة سليمة ضمن مقتضيات الدستور المغربي.

كما تطرقت الدورة إلى الأدوار المنوطة بالنيابة العامة والشرطة القضائية في رصد الجرائم البيئية ومعاينتها، وكذا الإشكالات العملية المرتبطة بإثبات هذا النوع من الجرائم، وصعوبات البحث والتحري، وآليات التنسيق بين مختلف المتدخلين.

وتندرج هذه المبادرة في سياق الدينامية التكوينية التي تعرفها رئاسة النيابة العامة، الرامية إلى تعزيز قدرات القضاة وضباط الشرطة القضائية، ومواكبة المستجدات التشريعية والقانونية ذات الصلة بحماية البيئة والتنمية المستدامة، بما يساهم في تعزيز الحماية القانونية للبيئة وترسيخ مبادئ العدالة البيئية.

worldwatercongress.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى