
وتأتي هذه التحقيقات للكشف عن الظروف الكاملة المحيطة بالواقعة التي استنفرت مختلف الأجهزة الأمنية والمحلية بالمنطقة فور الإخطار بها.
وحسب المعطيات الأولية المستقاة من مصادر محلية، فإن الحادث الأول وقع قبيل منتصف ليلة الثلاثاء، عندما حاول شاب يبلغ من العمر حوالي 34 سنة، ينحدر من حي “الموقف” بالمدينة العتيقة، عبور السكة الحديدية رفقة زوجته وشخص ثالث.
وأفادت المصادر أن المعنيين بالأمر كانوا يعيشون ظروفًا اجتماعية صعبة وفي حالة غير طبيعية، حيث تصادفت محاولة العبور مع المرور الفوري للقطار، مما أسفر عن دهس الشاب ومصرعه في الحين، في الوقت الذي غادر فيه الشخص الثالث عين المكان إلى وجهة مجهولة، فيما لزمت الزوجة موقع الحادث إلى حين وصول السلطات.
وفي سياق متصل، وأثناء مباشرة عناصر الأمن والوقاية المدنية لعملية تمشيط المحيط والبحث عن أشلاء محتملة للضحية الأول، عثرت السلطات على جثة ثانية لفتى يبلغ من العمر حوالي 16 سنة، على بعد نحو 40 مترًا من موقع الحادث الأول.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن المفارق للحياة الثاني كان يعيش بدوره حالة تشرد، ويرجح أنه تعرض لحادث دهس مماثل في وقت سابق بالمقطع السككي ذاته.
وقد شهد مكان الواقعة استنفارًا كبيرًا بحضور السلطات المحلية، وعناصر الشرطة القضائية، والشرطة العلمية والتقنية، بالإضافة إلى عناصر الدائرة الأمنية 13 وأفراد الوقاية المدنية.
وبعد إنهاء المعاينات والمسح الميداني للموقع، جرى نقل الجثتين والأشلاء إلى مستودع الأموات لإخضاعهما للتشريح الطبي وإعداد تقرير مفصل، في حين تواصل الشرطة القضائية تحرياتها مستحضرة كافة الفرضيات الممكنة لتحديد الأسباب والملابسات الحقيقية وراء هذا الحادث المؤلم.



