
اختتمت، أول أمس السبت بمراكش، أشغال المؤتمر الدولي الثاني للطب الصدري التدخلي، الذي عرف تبادل الخبرات والتعرف على أحدث التقنيات العلاجية، والمستجدات في مجال الطب الصدري التدخلي، وأورام الصدر، وتنظير الجهاز التنفسي، وتنظير الصدر، والعديد من المجالات الأخرى التي ترسم معالم مستقبل طب الجهاز التنفسي.
وأجمع المشاركون في هذا المؤتمر الدولي، الذي نظمته الجمعية المغربية للطب الصدري التدخلي، على مدى ثلاثة أيام، تحت رعاية مؤسسة للاسلمى للوقاية من السرطان وعلاجه، على أن الكشف المبكر يظل عاملا حاسما في التحكم بالمرض وعلاجه في مراحله الأولى، مؤكدين أن الطب والعلم، يعدان جسرا لتقريب الشعوب والمجتمعات.
وشكل المؤتمر، الذي تميز بمشاركة نخبة من الخبراء والأطباء والباحثين ومهنيي الصحة من المغرب وخارجه، فرصة لتبادل الخبرات والتجارب السريرية، ومناقشة أحدث التقنيات في العلاج المناعي والعلاجات الدقيقة، وتبادل المعارف الطبيبة واستعراض التقنيات المبتكرة المعتمدة في تشخيص وعلاج الأمراض التنفسية، وذلك في إطار تعزيز تبادل الخبرات والمعارف بين مختلف المتخصصين في هذا المجال.
وتضمن برنامج هذا الحدث العلمي الدولي البارز، الذي أصبح موعدا سنويا هاما، فرصة للمشاركين للبحث الدولية، ورشات تطبيقية متخصصة تعتمد على المحاكاة العملية والعروض الحية لأحدث التقنيات التدخلية، بما يتيح للمشاركين فرصة تعزيز مهاراتهم المهنية والاطلاع على آخر الابتكارات التكنولوجية المستخدمة في تشخيص وعلاج أمراض الجهاز التنفسي، فضلاً عن التفاعل المباشر مع خبراء مرجعيين في المجال.
وأكدت الدكتورة هند جناح، رئيسة الجمعية المغربية للطب الصدري التدخلي، في كلمة ألقتها بالمناسبة، عن امتتناها لمؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان على ثقتها العالية، ودعمها القيم، والتزامها الراسخ بالنهوض بالرعاية الصحية وتطوير علاج مرض السرطان في المغرب، مشيرة إلى أن هذا الدعم يشكل مصدر فخر وتشجيع للجمعية لمواصلة جهودها وعملها.
وأوضحت جناح أن أهمية هذا المؤتمر تكمن في كونه محطة علمية رفيعة المستوى تجمع كبار الخبراء العالميين والمتخصصين المعروفين بإسهاماتهم العلمية في تطوير طب الصدر التدخلي، مبرزة أن هذا المؤتمر شكل فضاء للتكوين، والتعاون، والتبادل، وتوطيد أواصر الصداقة بين مهنيين يجمعهم نفس الشغف والالتزام بتطوير الابحاث الممارسات الطبية المرتبطة بهذا التخصص الدقيق.
وأشارت إلى أن الجمعية المغربية للطب الصدري التدخلي (AMPI)، رأت النور قبل ثلاث سنوات، انطلاقا من رؤية طموحة تهدف إلى المساهمة الفعالة في تطوير تخصص الطب الصدري التدخلي في المغرب وعلى الصعيد الإفريقي، وتوحيد جهود مجتمع علمي ملتزم، فضلا عن الارتقاء بمستوى رعاية المرضى من خلال الابتكار، والتعليم، وتبادل المعارف.
وخلصت جناح إلى أن الجمعية المغربية للطب الصدري التدخلي، تؤكد من خلال هذه التظاهرة العلمية، التزامها الراسخ بدعم البحث العلمي الطبي، وتعزيز التكوين المستمر للمهنيين الصحيين، والمساهمة في الرفع من جودة التكفل بالمرضى وتحسين الخدمات الصحية المقدمة لهم.



