
عقدت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية اجتماعها الدوري بمقر حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط، برئاسة رئيسها لحسن السعدي، وبحضور أعضاء المكتب الوطني، خصص لتدارس مستجدات الساحة السياسية والتنظيمية ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بعمل الشبيبة والحزب والاستعداد للاستحقاقات السياسية المقبلة.
وأكدت الفيدرالية، في بلاغ صادر عقب الاجتماع، اعتزازها بالدينامية التنظيمية والسياسية التي يشهدها الحزب، منوهة بالحصيلة التي قدمتها الحكومة أمام البرلمان وما تضمنته من إصلاحات وأوراش استراتيجية في مجالات الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المباشر والسكن والرفع من الأجور، معتبرة أن هذه الإجراءات ساهمت في تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وسجلت الشبيبة التجمعية ما وصفته باستمرار بعض الجهات في الترويج لمعطيات مغلوطة بشأن الدعم الموجه لقطاع الأغنام، معتبرة أن الأرقام المتداولة تخلط بين برامج وتدابير عمومية مختلفة لا علاقة لها بملف استيراد الأغنام، وهو ما اعتبرته تضليلاً للرأي العام وتزييفاً للنقاش العمومي.
كما أوضحت أن بعض المبالغ التي يتم تقديمها على أنها دعم مباشر للمستوردين ترتبط في الواقع بإجراءات جمركية استثنائية اتخذتها الدولة لضمان تموين الأسواق الوطنية والحفاظ على استقرار الأسعار، مؤكدة أن هذه التدابير لا تشكل نفقات مباشرة من ميزانية الدولة لفائدة المستوردين.
وفي ما يتعلق بالنقاش الدائر حول لجان تقصي الحقائق، عبرت الفيدرالية عن استغرابها مما اعتبرته إشاعات ومغالطات متداولة بهذا الخصوص، مشيرة إلى أن المساطر القانونية المنظمة لإحداث هذه اللجان محددة بموجب الدستور والقوانين التنظيمية والنظام الداخلي لمجلس المستشارين.
وعلى المستوى التنظيمي، أشادت الفيدرالية بنجاح محطات “مسار المستقبل”، التي اعتبرتها فضاءً للحوار والتفكير الجماعي ساهم في بلورة التصورات المرتبطة بإعداد البرنامج الانتخابي للحزب، من خلال إشراك مختلف تنظيماته الموازية في النقاش العمومي.
كما عبرت عن اعتزازها بلائحة المرشحات والمرشحين التي أعلن عنها الحزب للاستحقاقات المقبلة، معتبرة أنها تعكس توجه الحزب نحو تجديد النخب وتعزيز حضور الشباب والنساء في مواقع المسؤولية. وثمنت في هذا السياق منح الثقة لأزيد من اثني عشر عضواً من الشبيبة التجمعية للترشح ضمن هذه اللائحة.
وأكدت الفيدرالية أن اللائحة تتضمن نسبة تجديد تتجاوز 36 في المائة، إلى جانب كفاءات راكمت تجارب سياسية وتنظيمية وميدانية، بما من شأنه تعزيز الثقة في العمل السياسي وخدمة القضايا الوطنية.
ودعت الشبيبة التجمعية الشباب المغربي إلى الاستفادة من الفترة الاستثنائية المخصصة للتسجيل ونقل التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة، والانخراط في المشاركة السياسية باعتبارها آلية للمساهمة في تدبير الشأن العام واختيار الكفاءات القادرة على مواصلة الأوراش التنموية والإصلاحية.
وفي ختام اجتماعها، دعت الفيدرالية مختلف تنظيماتها الجهوية والإقليمية والمحلية إلى مواصلة التعبئة الميدانية والتنظيمية والانخراط في المبادرات التأطيرية والتواصلية للحزب، استعداداً للمواعيد التنظيمية والسياسية المقبلة.



