
وجاء إخماد الحريق بعد جهود كبيرة بذلتها فرق الوقاية المدنية، التي عملت على محاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى المحلات التجارية والفضاءات المجاورة، رغم صعوبة التدخل بسبب طبيعة المنطقة وكثافة المحلات المتلاصقة.
وشهد محيط الحريق تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين، حيث واكبت السلطات المحلية، وعناصر الدرك الملكي، والقوات المساعدة، عمليات الإطفاء منذ اللحظات الأولى، من خلال تأمين محيط السوق، وتنظيم حركة السير، وتسهيل ولوج شاحنات الإطفاء وصهاريج المياه، بما ساهم في إنجاح التدخل والسيطرة على الوضع.
وواجهت فرق الإطفاء تحديات ميدانية معقدة، أبرزها ضيق الممرات وتلاصق المحلات التجارية، إلى جانب وجود كميات كبيرة من السلع والمواد سريعة الاشتعال، وهو ما ساهم في اتساع رقعة النيران خلال الساعات الأولى من الحريق.
وخلف الحريق خسائر مادية جسيمة، بعدما أتت النيران على عدد من المحلات التجارية ومحتوياتها، فيما لم يتم، إلى حدود الساعة، الإعلان عن حصيلة رسمية بشأن حجم الأضرار أو تسجيل إصابات بشرية.
وفي المقابل، باشرت السلطات المختصة تحقيقاتها، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد الأسباب والملابسات التي كانت وراء اندلاع هذا الحريق، وترتيب المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه نتائج الأبحاث الجارية.



