24 ساعةسياسة

بعد استقالته المثيرة للجدل.. حضور مولاي يوسف المسكيني لاجتماع اتحادي بمراكش يعيد ترتيب أوراق حزب “الوردة

worldwatercongress.com

المصطفــــى درعة/  عاد اسم مولاي يوسف المسكيني، رئيس المجلس الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمراكش وعضو الكتابة الإقليمية للحزب، إلى واجهة النقاش السياسي المحلي، عقب حضوره اجتماعاً تنظيمياً للكتابة الإقليمية للحزب عرفه مقر الحزب، اليوم 12 يوليوز 2026، خصص للتحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة والوقوف على مختلف الترتيبات التنظيمية واللوجستيكية المرتبطة بهذه المحطة الانتخابية.

وجاء حضور المسكيني بعد فترة وجيزة من إعلانه تقديم استقالته من مهامه التنظيمية داخل حزب الاتحاد الاشتراكي، وهي الخطوة التي أثارت اهتماماً واسعاً داخل الأوساط السياسية بمراكش، بالنظر إلى موقعه داخل التنظيم الحزبي ومساره في العمل السياسي المحلي.

وكان المسكيني قد وجه رسالة استقالة إلى قيادة الحزب، تضمنت انتقادات للوضع التنظيمي الداخلي، حيث تحدث عن وجود اختلالات مرتبطة بتدبير الشأن الحزبي، وغياب ما اعتبره شروطاً كافية لممارسة الديمقراطية الداخلية، إضافة إلى ما وصفه بالابتعاد عن بعض المبادئ والقيم التي شكلت مرجعية للمدرسة الاتحادية، المرتبطة بالنضال الديمقراطي والاحتكام إلى المؤسسات والدفاع عن قضايا العدالة ومحاربة الفساد.

وقد خلفت مضامين الرسالة نقاشاً بين المتابعين للشأن الحزبي، خاصة أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يعد من الأحزاب التي راكمت تجربة سياسية وتنظيمية طويلة، جعلت من النقاش الداخلي وتدبير الاختلاف أحد مكونات مساره التاريخي.

غير أن ظهور المسكيني في اجتماع تنظيمي للحزب أعاد طرح عدد من التساؤلات حول مآل الاستقالة، وما إذا كان الأمر يتعلق بمراجعة للموقف السابق، أو باستمرار التواصل داخل الإطار الحزبي في انتظار توضيحات رسمية من المعني بالأمر أو من قيادة الحزب.

ولم يصدر، إلى حدود إعداد هذا المقال، بلاغ رسمي يوضح طبيعة هذا الحضور أو يعلن عن سحب الاستقالة بشكل صريح، كما لم يقدم المسكيني توضيحاً علنياً حول خلفيات مشاركته في الاجتماع التنظيمي، الأمر الذي أبقى الباب مفتوحاً أمام مختلف القراءات السياسية.

ويأتي هذا النقاش في سياق يستعد فيه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وهي محطة انتخابية تتطلب من مختلف مكوناته التنظيمية تعزيز الانسجام الداخلي وتوحيد الجهود، بما يضمن تدبير المرحلة وفق منطق المؤسسات والحوار الداخلي.

وبين قرار الاستقالة وحضور الاجتماع التنظيمي، يجد حزب “الوردة” نفسه أمام نقاش جديد حول كيفية تدبير الخلافات الداخلية، ومدى قدرة آلياته التنظيمية على استيعاب الاختلافات وترجمتها إلى نقاش مؤسساتي يخدم مستقبل الحزب على المستوى المحلي والوطني.

worldwatercongress.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى