24 ساعةفن وثقافةمجتمع

مراكش تودع ميلود الرميقي.. رحيل فارس الكلمة وأحد صناع مجد “لرصاد” المراكشية

worldwatercongress.com

المصطفى درعة/ ودعت مدينة مراكش، ومعها الأسرة الثقافية والفنية المغربية، أحد أبرز رموز الزجل المغربي، بوفاة الزجال ميلود الرميقي، الذي ارتبط اسمه بتجربة فنية وشعرية متميزة، وبمسار مجموعة “لرصاد” المراكشية التي شكلت إحدى العلامات البارزة في تاريخ الظاهرة الغيوانية بالمغرب.

برحيل ميلود الرميقي، تفقد المدينة الحمراء زجالا إبداعيًا استمد قوته من نبض أحيائها وذاكرتها الشعبية، وجعل من الكلمة جسراً للتعبير عن هموم الإنسان المغربي وآماله، عبر نصوص زجلية اتسمت بالعمق والحكمة والقدرة على ملامسة القضايا الاجتماعية والإنسانية.

لقد كان الراحل أكثر من مجرد زجال، فقد شكل مدرسة قائمة بذاتها في صياغة المعنى وبناء الصورة الشعرية، حيث أعاد الاعتبار للمعجم الزجلي المراكشي، ومزج بين بساطة التعبير وعمق الفكرة، ليمنح أعماله بعدًا إنسانيًا جعلها قريبة من وجدان الجمهور.

كما كان لميلود الرميقي دور بارز في ترسيخ الهوية الفنية لمجموعة “لرصاد”، من خلال مساهماته الإبداعية التي أغنت رصيدها الفني، وأسهمت في إنتاج أعمال ظلت حاضرة في الذاكرة الجماعية لعشاق الفن الغيواني.

وخلف الراحل وراءه رصيدًا أدبيًا وفنيًا يوثق تجربته ومساره، من خلال مؤلفيه “السر الغامض” و**”شهدة لرصاد”**، اللذين يشكلان جزءًا من إرث إبداعي يؤرخ لمرحلة مهمة من مسار الزجل والفن المغربي.

اليوم، يترجل فارس الكلمة عن صهوة البيان، تاركًا فراغًا في المشهد الثقافي المغربي، غير أن صدى كلماته وإبداعاته سيظل حاضرًا بين الأجيال، شاهدًا على مسيرة شاعر جعل من الزجل لغة للإنسان وذاكرة للمكان.

رحم الله الفقيد ميلود الرميقي، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته ورفاق دربه ومحبيه جميل الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.

worldwatercongress.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى