كسوف شمسي جزئي عميق يترقب المغرب غداً الأربعاء.. ومراكش تشهد احتجاباً بنسبة 83%

يترقب المغرب، غداً الأربعاء 12 غشت 2026، حدوث كسوف شمسي جزئي عميق، يُنتظر أن يكون واضحاً في عدد من مناطق المملكة، خصوصاً قبيل غروب الشمس، في ظاهرة فلكية تستقطب اهتمام هواة الفلك والمتابعين.
وبحسب المعطيات المتوفرة، سيبدأ الكسوف في مدينة مراكش حوالي الساعة 18:42 مساءً، على أن يبلغ ذروته قبيل غروب الشمس، مع احتجاب يقارب 83 في المائة من قرص الشمس، ما سيجعل الظاهرة لافتة للعيان في حال كانت الظروف الجوية ملائمة.
نسب متفاوتة للاحتجاب بين مناطق المملكة
وتختلف نسبة احتجاب قرص الشمس من منطقة إلى أخرى، إذ ترتفع كلما اتجهنا شمالاً، حيث يُتوقع أن تبلغ نحو 88 في المائة بمدينة الرباط، فيما قد تصل إلى حوالي 92 في المائة بالمناطق الشمالية الشرقية.
ويجعل هذا التفاوت الجغرافي من الظاهرة حدثاً فلكياً مميزاً، خصوصاً أن بعض المناطق المغربية ستشهد نسبة احتجاب مرتفعة قبيل غروب الشمس.
وزارة الأوقاف توضح الموقف الشرعي
وبالتزامن مع هذه الظاهرة، أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عدم إقامة صلاة الكسوف في المساجد، موضحة أن توقيت الكسوف يتزامن مع فترة ما بعد صلاة العصر، وهي من أوقات كراهة صلاة النافلة وفق المذهب المالكي المعتمد بالمغرب.
ودعت الوزارة، في المقابل، إلى الإكثار من الدعاء والاستغفار خلال فترة الكسوف، باعتبارها من السنن والأعمال المشروعة المرتبطة بهذه الظاهرة.
تحذيرات مهمة لحماية العينين
وفي ظل الاهتمام المتزايد بمراقبة الكسوف، يحذر المختصون من النظر مباشرة إلى قرص الشمس أثناء الظاهرة، إذ إن ذلك قد يتسبب في أضرار خطيرة لشبكية العين، حتى وإن بدا ضوء الشمس أقل شدة بسبب احتجاب جزء كبير منها.
ويُمنع بشكل قاطع استخدام النظارات الشمسية العادية لمراقبة الكسوف، لأنها لا توفر الحماية المطلوبة.
وينبغي، بالنسبة للراغبين في متابعة الظاهرة، استعمال نظارات خاصة بمراقبة الكسوف تستوفي معيار السلامة الدولي ISO 12312-2.
كما يُنصح بتجنب توجيه كاميرات الهواتف الذكية أو الكاميرات الرقمية مباشرة نحو الشمس لفترات طويلة، تفادياً لاحتمال تعرض مستشعرات التصوير للتلف.
ويُرتقب أن يشكل كسوف الأربعاء مناسبة فلكية مميزة لعشاق الظواهر السماوية، خاصة في المناطق التي ستسجل نسب احتجاب مرتفعة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام الصارم بإرشادات السلامة أثناء عملية الرصد.



