24 ساعةمجتمع

ليلة بيضاء بحثاً عن شقة في الصويرة.. الإقبال الكبير يرفع الأسعار إلى 1500 درهم لليلة

worldwatercongress.com

الصويرة – تحولت عملية البحث عن شقة للكراء بمدينة الصويرة، خلال الفترة الحالية، إلى مهمة شاقة بالنسبة لعدد من الزوار، في ظل ارتفاع الطلب وتراجع الخيارات المتاحة، خصوصاً خلال فترات الذروة السياحية.

وبحسب معطيات ميدانية، وجد عدد من الوافدين على المدينة أنفسهم أمام صعوبة كبيرة في العثور على شقق شاغرة، بعدما تبين أن نسبة مهمة من الوحدات السكنية المعروضة للكراء اليومي أصبحت محجوزة مسبقاً، فيما يتم عرض بعض الخيارات المتبقية بأسعار تراوحت، وفق الحالات والموقع والتجهيزات، ما بين 700 و1500 درهم لليلة الواحدة للشقة.

وتعكس هذه الوضعية، بحسب متابعين للشأن السياحي والعقاري بالمدينة، اتساع الفجوة بين الطلب المتزايد والعرض المتاح خلال فترات الإقبال القوي، حيث يتحول السكن السياحي المؤقت إلى واحد من أكثر القطاعات تأثراً بموسم الذروة.

سياحة الصويرة في منحى تصاعدي

ولا تبدو هذه الضغوط على سوق الإيجار معزولة عن التطور الذي تعرفه السياحة بمدينة الصويرة. فقد سجلت مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بالمدينة أكثر من 1.249 مليون ليلة مبيت خلال سنة 2025، بارتفاع قدره 7 في المائة مقارنة مع سنة 2024، بينما بلغ معدل الملء 57 في المائة، وفق معطيات مرصد السياحة.

كما استمرت الدينامية خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، إذ بلغت ليالي المبيت في مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بالصويرة حوالي 381 ألف ليلة إلى نهاية أبريل 2026، بزيادة 4 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، فيما وصل معدل الملء إلى 53 في المائة.

وتأتي هذه الأرقام في سياق وطني يعرف بدوره توسعاً لافتاً في النشاط السياحي، بعدما استقبل المغرب 19.8 مليون سائح خلال سنة 2025، بزيادة 14 في المائة مقارنة مع 2024، بحسب وزارة السياحة.

عندما يتحول ارتفاع الطلب إلى ضغط على الأسعار

وتطرح وضعية سوق الكراء اليومي في الصويرة سؤالاً أوسع حول العلاقة بين النمو السياحي وتوفر السكن المؤقت بأسعار تظل في متناول مختلف الفئات.

فارتفاع الطلب خلال مواسم الذروة يمكن أن يؤدي بشكل طبيعي إلى صعود الأسعار، غير أن محدودية العرض، خصوصاً بالنسبة للشقق ذات الموقع الجيد والقريبة من وسط المدينة أو الشاطئ، تزيد من حدة المنافسة بين الراغبين في الحجز.

وبالنسبة للزائر الذي يبحث عن شقة في اللحظات الأخيرة، فإن هامش الاختيار يصبح أضيق، ما قد يضطره إلى قبول أسعار مرتفعة أو البحث خارج المناطق الأكثر طلباً.

وتوجد في الصويرة بالفعل مجموعة من الوكالات والمتخصصين في كراء الشقق والعقار، وهو ما يعكس وجود سوق نشطة للإيجار السياحي والسكن المؤقت، إلى جانب العرض الذي يتم تسويقه عبر منصات الحجز والإعلانات المباشرة.

تحدٍّ للمدينة قبل أن يكون مشكلة للزائر

ويرى متابعون أن استمرار ارتفاع الطلب على السكن السياحي يفرض التفكير في توسيع وتنويع العرض، بما يضمن استفادة الاقتصاد المحلي من النمو السياحي، دون أن يتحول ارتفاع أسعار الإيجار المؤقت إلى عامل ضغط على الزوار أو السكان.

فالرهان بالنسبة للصويرة لا يتعلق فقط بجذب مزيد من السياح، وإنما أيضاً بقدرتها على توفير طاقة استيعابية متنوعة، تشمل الفنادق وبيوت الضيافة والشقق السياحية وغيرها من أنماط الإيواء، وبأسعار تتلاءم مع شرائح مختلفة من الزوار.

ومع اقتراب المدينة من استحقاقات سياحية كبرى خلال السنوات المقبلة، فإن معالجة مسألة السكن السياحي والإيجار اليومي ستصبح جزءاً من النقاش حول مستقبل الوجهة، خصوصاً في ظل التوقعات باستمرار ارتفاع أعداد الوافدين.

وفي انتظار حلول أكثر استدامة، يبقى المشهد الحالي واضحاً: زائر يبحث لساعات عن شقة شاغرة، وعروض محدودة، وأسعار قد تصل إلى 1500 درهم لليلة الواحدة، في صورة تختصر حجم الضغط الذي يمكن أن يخلقه الطلب السياحي المرتفع على سوق الإيجار بمدينة الصويرة.

worldwatercongress.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى