
أصدرت المحكمة الدستورية خمسة قرارات رسمية قضت بموجبها بالتصريح بشغور 14 مقعداً بمجلس النواب، وذلك في سياق سياسي يتزامن مع الاستعدادات الجارية للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل.
وتأتي هذه القرارات على خلفية حالات مختلفة لإنهاء العضوية البرلمانية، أبرزها تقديم استقالات فردية، إلى جانب حالة تجريد من العضوية بسبب التخلي عن الانتماء الحزبي، وفق ما تضمنته القرارات الصادرة عن المحكمة الدستورية.
وشملت حالات الشغور ستة مقاعد تعود لنواب عن حزب الأصالة والمعاصرة، وأربعة مقاعد للاتحاد الدستوري، وثلاثة مقاعد لحزب الاستقلال، فضلاً عن مقعد واحد لحزب التجمع الوطني للأحرار.
كما شملت القرارات شغور مقعد بمجلس المستشارين، إثر استقالة ممثل عن حزب الحركة الشعبية، في سياق الاستعداد للترشح لعضوية مجلس النواب خلال الاستحقاقات المقبلة.
وتكتسي هذه القرارات أهمية خاصة بالنظر إلى توقيتها، إذ تأتي في مرحلة تتسارع فيها التحركات السياسية والحزبية استعداداً للانتخابات التشريعية، وسط إعادة تموقع عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين، وما يرافق ذلك من مراجعة للتحالفات والحسابات الانتخابية بمختلف الدوائر.
ويعكس تدخل المحكمة الدستورية في معاينة حالات الشغور وتثبيتها المسار المؤسساتي والقانوني المؤطر للعضوية البرلمانية، بما يضمن احترام المقتضيات الدستورية والقانونية المرتبطة بإنهاء الانتداب البرلماني.
وفي ظل اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، تفتح هذه التطورات الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة ترتيب المشهد الانتخابي، خصوصاً مع انتقال عدد من الفاعلين بين المواقع والدوائر الحزبية، واتضاح ملامح الترشيحات والتحالفات التي ستؤطر السباق نحو مجلس النواب.
ومن المرتقب أن تشهد الأسابيع المقبلة مزيداً من الحركية السياسية، مع اقتراب موعد إيداع الترشيحات وانطلاق المنافسة الانتخابية بشكل رسمي، في وقت تواصل فيه مختلف الأحزاب استعداداتها لخوض استحقاقات قد تعيد رسم موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية.



