
أعاد اللقاء التواصلي الذي احتضنته جماعة عكرمة بإقليم الرحامنة، الأحد، إلى الواجهة سؤال العدالة المجالية ومدى قدرة المشاريع الكبرى التي عرفها الإقليم خلال السنوات الماضية على إحداث أثر ملموس في الحياة اليومية لسكان الجماعات القروية.
وخلال هذا اللقاء، الذي نظمته الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة، أكد عز الدين المداوي، عضو المكتب السياسي للحزب ووكيل لائحته بالإقليم، أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من تثمين المنجزات العامة إلى معالجة الحاجيات الدقيقة لكل جماعة ودوار، وفق أولويات ترتبط بالماء والطرق والنقل المدرسي والاتصالات وفرص الشغل.
واعتبر المداوي أن الرحامنة راكمت، منذ سنة 2007، مجموعة من المشاريع المهيكلة التي أسهمت في تغيير صورة الإقليم وتعزيز موقع مدينة ابن جرير، غير أن الرهان المطروح اليوم يتمثل في توسيع أثر هذه الدينامية لتشمل مختلف المناطق، وضمان استفادة السكان من القيمة الاقتصادية والاجتماعية التي تنتجها تلك المشاريع.
هذا الطرح وجد صداه في مطالب الحاضرين، الذين أثاروا عددا من الإكراهات المحلية المرتبطة بالخدمات الأساسية، خصوصا في الدواوير التي لا تزال تواجه صعوبات في الولوج إلى الماء وشبكة الاتصالات، فضلا عن وضعية بعض الطرق وظروف تنقل التلاميذ نحو المؤسسات التعليمية.
وفي تفاعله مع هذه المطالب، قال المداوي إن التنمية لا يمكن قياسها فقط بعدد المشاريع الكبرى أو بحجم الاستثمارات، بل أيضا بقدرتها على تحسين تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين وتقليص الفوارق بين المراكز الحضرية والمناطق القروية.
وشكل ملف النقل المدرسي مناسبة لطرح تصور أوسع حول تمدرس أطفال القرى، إذ دعا المتحدث إلى تجاوز المقاربة التي تختزل الحل في اقتناء الحافلات، والانتقال إلى مراجعة تنظيم الزمن المدرسي بما يراعي المسافات الطويلة التي يقطعها التلاميذ والظروف المناخية التي ينتظرون فيها وسائل النقل.
وأوضح أن الطفل في العالم القروي قد يضطر إلى مغادرة منزله في وقت مبكر والعودة إليه بعد ساعات طويلة، وهو ما ينعكس على راحته وتحصيله الدراسي وحياته الأسرية. لذلك، رأى أن تحسين ظروف التمدرس يتطلب الجمع بين النقل الملائم وتنظيم الحصص وجودة الاستقبال داخل المؤسسات التعليمية.
وأعلن المداوي تسجيل المطالب المرتبطة بالماء والطرق والاتصالات، معتبرا أن عددا منها يمكن معالجته من خلال التنسيق المنتظم بين المجلس الجماعي والقطاعات الحكومية والمصالح المختصة، شريطة استمرار التتبع وعدم الاكتفاء بطرحها خلال اللقاءات.
وسجل أن جماعة عكرمة حققت مكتسبات في بعض القطاعات، وفي مقدمتها الماء والطاقة، منوها بالعمل الذي يقوم به رئيس الجماعة ميلود البهراوي وأعضاء المجلس. لكنه أقر، في المقابل، ببقاء احتياجات تتطلب مزيدا من الترافع لضمان وصول الخدمات إلى مختلف التجمعات السكانية.
وطرح اللقاء، من خلال النقاشات التي شهدها، إشكالية التفاوت داخل الإقليم نفسه، بين مناطق استفادت بدرجات مختلفة من الاستثمارات والبنيات الأساسية وأخرى ما تزال تنتظر استكمال تجهيزها. وفي هذا السياق، شدد المداوي على أن التنمية المنشودة ينبغي أن تشمل الرحامنة في امتدادها الجغرافي كاملا، وألا تتركز في مدينة أو محور محدد.
ويرى المداوي أن المشاريع المهيكلة تحتاج إلى وقت حتى تظهر انعكاساتها على التشغيل والدخل، لكنها تحتاج أيضا إلى مواكبة سياسية ومؤسساتية تضمن استفادة أبناء الإقليم من الفرص التي توفرها. وأكد أن الحفاظ على المكتسبات لا يعني الاكتفاء بها، وإنما البناء عليها وتصحيح الاختلالات التي تكشفها حاجيات السكان.
وعلى المستوى التنظيمي، اعتبر أن اللقاءات التي يعقدها الحزب بمختلف جماعات الرحامنة تتيح الإنصات إلى الفاعلين المحليين وترتيب الأولويات، إلى جانب الاستعداد للاستحقاقات المقبلة. كما دعا إلى تجاوز الخلافات الداخلية وتوحيد الجهود حول القضايا ذات الصلة بمستقبل الإقليم.
وتوقف المداوي عند أهمية الانتخابات التشريعية في تحديد التوجهات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة المقبلة، داعيا إلى رفع نسبة المشاركة وعدم اختزال الاستحقاق في التنافس بين المرشحين. وأكد أن التصويت يمثل وسيلة للسكان للتعبير عن انتظاراتهم والتأثير في السياسات العمومية.
كما طالب بخوض تنافس انتخابي هادئ يقوم على احترام المنافسين ومناقشة البرامج والإنصات إلى المواطنين، بعيدا عن تحويل الاختلاف السياسي إلى خصومات شخصية.
وأشار إلى أن برنامج حزب الأصالة والمعاصرة يتضمن مقترحات مرتبطة بالدعم الاجتماعي وفاتورة الكهرباء والتشغيل والتعليم وتنظيم الزمن المدرسي، داعيا إلى شرحها للساكنة بلغة واضحة وربطها
المداوي: العدالة المجالية تبدأ بتحسين شروط العيش في قرى الرحامنة
أعاد اللقاء التواصلي الذي احتضنته جماعة عكرمة بإقليم الرحامنة، الأحد، إلى الواجهة سؤال العدالة المجالية ومدى قدرة المشاريع الكبرى التي عرفها الإقليم خلال السنوات الماضية على إحداث أثر ملموس في الحياة اليومية لسكان الجماعات القروية.
وخلال اللقاء، الذي نظمته الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة، أكد عز الدين المداوي، عضو المكتب السياسي للحزب ووكيل لائحته بالإقليم، أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من تثمين المنجزات العامة إلى معالجة الحاجيات الخاصة بكل جماعة ودوار، وفق أولويات ترتبط بالماء والطرق والنقل المدرسي والاتصالات وفرص الشغل.
واعتبر المداوي أن الرحامنة راكمت، منذ سنة 2007، مجموعة من المشاريع المهيكلة التي أسهمت في تغيير صورة الإقليم وتعزيز مكانة مدينة ابن جرير، غير أن الرهان المطروح اليوم يتمثل، حسب تعبيره، في توسيع أثر هذه الدينامية لتشمل مختلف المناطق، وضمان استفادة السكان من القيمة الاقتصادية والاجتماعية التي تنتجها هذه المشاريع.
ووجد هذا الطرح صداه في مداخلات الحاضرين، الذين أثاروا عددا من الإكراهات المحلية المرتبطة بالخدمات الأساسية، خصوصا في الدواوير التي لا تزال تواجه صعوبات في الولوج إلى الماء وشبكة الاتصالات، فضلا عن وضعية بعض الطرق وظروف تنقل التلاميذ نحو المؤسسات التعليمية.
وفي تفاعله مع هذه المطالب، قال المداوي إن التنمية لا يمكن قياسها فقط بعدد المشاريع الكبرى أو بحجم الاستثمارات، بل أيضا بقدرتها على تحسين تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين وتقليص الفوارق بين المراكز الحضرية والمناطق القروية.
وشكل ملف النقل المدرسي مناسبة لطرح تصور أوسع حول تمدرس أطفال القرى، إذ دعا المتحدث إلى تجاوز المقاربة التي تختزل الحل في اقتناء الحافلات، والانتقال إلى مراجعة تنظيم الزمن المدرسي بما يراعي المسافات الطويلة التي يقطعها التلاميذ والظروف المناخية التي ينتظرون فيها وسائل النقل.
وأوضح أن الطفل في العالم القروي قد يضطر إلى مغادرة منزله في وقت مبكر والعودة إليه بعد ساعات طويلة، وهو ما ينعكس على راحته وتحصيله الدراسي وحياته الأسرية. لذلك، اعتبر أن تحسين ظروف التمدرس يتطلب الجمع بين توفير النقل الملائم وتنظيم الحصص الدراسية والارتقاء بجودة الاستقبال داخل المؤسسات التعليمية.
وأعلن المداوي تسجيل المطالب المرتبطة بالماء والطرق والاتصالات، معتبرا أن عددا منها يمكن معالجته من خلال التنسيق المنتظم بين المجلس الجماعي والقطاعات الحكومية والمصالح المختصة، شريطة استمرار التتبع وعدم الاكتفاء بطرحها خلال اللقاءات.
وسجل أن جماعة عكرمة حققت مكتسبات في بعض القطاعات، وفي مقدمتها الماء والطاقة، منوها بالعمل الذي يقوم به رئيس الجماعة ميلود البهراوي وأعضاء المجلس. لكنه أقر، في المقابل، باستمرار حاجيات تتطلب مزيدا من العمل والترافع لضمان وصول الخدمات إلى مختلف التجمعات السكانية.
وطرح اللقاء، من خلال النقاشات التي شهدها، إشكالية التفاوت داخل الإقليم نفسه، بين مناطق استفادت بدرجات متفاوتة من الاستثمارات والبنيات الأساسية، وأخرى ما تزال تنتظر استكمال تجهيزها. وفي هذا السياق، شدد المداوي على أن التنمية المنشودة ينبغي أن تشمل الرحامنة في امتدادها الجغرافي كاملا، وألا تتركز في مدينة أو محور محدد.
ويرى المداوي أن المشاريع المهيكلة تحتاج إلى الوقت حتى تظهر انعكاساتها على التشغيل والدخل، لكنها تحتاج أيضا إلى مواكبة سياسية ومؤسساتية تضمن استفادة أبناء الإقليم من الفرص التي توفرها. وأكد أن الحفاظ على المكتسبات لا يعني الاكتفاء بها، وإنما البناء عليها وتصحيح الاختلالات التي تكشف عنها حاجيات السكان.
وعلى المستوى التنظيمي، اعتبر أن اللقاءات التي يعقدها الحزب بمختلف جماعات الرحامنة تتيح الإنصات إلى الفاعلين المحليين وترتيب الأولويات، إلى جانب الاستعداد للاستحقاقات المقبلة. كما دعا إلى تجاوز الخلافات الداخلية وتوحيد الجهود حول القضايا المرتبطة بمستقبل الإقليم.
وتوقف المداوي عند أهمية الانتخابات التشريعية في تحديد التوجهات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة المقبلة، داعيا إلى رفع نسبة المشاركة وعدم اختزال الاستحقاق في التنافس بين المرشحين. وأكد أن التصويت يمثل وسيلة للسكان للتعبير عن انتظاراتهم والتأثير في السياسات العمومية.
كما دعا إلى خوض تنافس انتخابي هادئ، يقوم على احترام المنافسين ومناقشة البرامج والإنصات إلى المواطنين، بعيدا عن تحويل الاختلاف السياسي إلى خصومات شخصية.
وأشار إلى أن برنامج حزب الأصالة والمعاصرة يتضمن مقترحات مرتبطة بالدعم الاجتماعي وفاتورة الكهرباء والتشغيل والتعليم وتنظيم الزمن المدرسي، داعيا إلى تقديم هذه الالتزامات للساكنة بلغة واضحة وربطها بانعكاساتها المحتملة على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر.
وانتهى لقاء عكرمة بالتأكيد على أن تقليص الفوارق بين جماعات الرحامنة لن يتحقق بإعلان المشاريع وحده، بل يقتضي تنسيقا مستمرا بين المنتخبين والمؤسسات، ومتابعة ميدانية لحاجيات السكان، وربط الاستثمارات الكبرى بتحسين الخدمات الأساسية وخلق الفرص داخل المناطق القروية.




