
وجد الجسم الإعلامي الرياضي الوطني والمراكشي نفسه خارج الندوة الصحافية التي عقدت زوال اليوم بأحد فنادق مدينة مراكش، في لقاء جرى تنظيمه في غياب دعوة رسمية للصحافيين أو إخبارهم بموعد الندوة ودواعي انعقادها والمشاركين فيها.
اللقاء، الذي حمل صفة الندوة الصحافية، لم يحظَ بحضور الجسم الإعلامي المهني، بعدما لم يتم إشراكه في الإعداد له أو توجيه الدعوات إليه، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة المقاربة التواصلية التي اعتمدتها إدارة نادي الكوكب المراكشي، خصوصاً مع اقتراب انطلاق الموسم الكروي الجديد.
ويثير هذا الأسلوب في تدبير التواصل الإعلامي علامات استفهام واسعة داخل الأوساط الرياضية، في ظل انتظار جماهير الكوكب المراكشي والرأي العام المحلي توضيحات حول مستجدات الفريق، وضرورة فتح قنوات تواصل واضحة مع وسائل الإعلام المهنية.
فبدلاً من أن يشكل اللقاء فرصة لتقديم المعطيات والإجابة عن أسئلة الصحافة، وجد الإعلام الرياضي نفسه بعيداً عن أشغاله، في مشهد يطرح نقاشاً حول مدى احترام المؤسسات الرياضية لأدوار الصحافة المهنية وحقها في الوصول إلى المعلومة.
وبهذا السلوك، تكون إدارة الكوكب المراكشي قد وضعت نفسها أمام أول اختبار حقيقي في مجال التواصل المؤسساتي، في وقت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز الثقة مع جماهيره ومختلف مكوناته، وليس توسيع دائرة التساؤلات حول طريقة تدبير شؤونه.
ويبقى السؤال المطروح، من يتحمل مسؤولية هذا الوضع؟ ومن المستفيد من إضعاف صورة الكوكب المراكشي وإبعاده عن إعلامه الرياضي المهني؟
فالكوكب المراكشي، بما يمثله من تاريخ رياضي وإرث كروي وجماهيري، يستحق تواصلاً مؤسساتياً يليق بمكانته، ويضع المصلحة العامة للنادي فوق أي اعتبارات أخرى.



