رفضت المحكمة الدستورية طلب رئيس مجلس النواب الرامي إلى معاينة حالة التنافي في حق النائبة البرلمانية مديحة خيير، وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، معتبرة أن الطلب غير مستوفٍ للشروط القانونية الموجبة للتصريح بشغور المقعد البرلماني.
وأوضحت المحكمة، في قرارها بشأن وضعية النائبة البرلمانية، أن المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب تهدف إلى منع الجمع بين العضوية في مجلس النواب والعضوية في الحكومة، بما يقتضي إنهاء حالة التنافي الناشئة عن الجمع بين الصفتين لدى الشخص نفسه.
واعتبرت المحكمة أن تعيين مديحة خيير عضواً في الحكومة بتاريخ 16 أكتوبر 2026 أوجد حالة تناف خلال فترة سريان التعيين، غير أن صدور ظهير شريف بإعفائها من مهامها الحكومية بتاريخ 18 أكتوبر من السنة نفسها أنهى هذه الحالة قبل تقديم طلب رئيس مجلس النواب.
وأضاف القرار أن طلب معاينة حالة التنافي، المسجل لدى الأمانة العامة للمحكمة الدستورية بتاريخ 23 أكتوبر 2026، جاء بعد إعفاء المعنية بالأمر من مهامها الحكومية، وهو ما يجعل الشروط القانونية لتحريك مسطرة التصريح بشغور المقعد غير متوفرة.
وبناءً على ذلك، قضت المحكمة الدستورية بعدم قبول طلب رئيس مجلس النواب في الشق المتعلق بمديحة خيير، مؤكدة أن حالة التنافي التي نشأت عن تعيينها في الحكومة لم تعد قائمة عند تقديم الطلب.
ويترتب عن هذا القرار عدم ترتيب آثار قانونية على حالة التنافي السابقة، بما يتيح لمديحة خيير الاحتفاظ بصفتهـا البرلمانية، في حدود ما قضى به القرار الدستوري.



