24 ساعةحوادثمجتمع

المرصد الوطني لمحاربة الرشوة يدخل على خط إحتراق حافلة للنقل الحضري بمراكش

شهدت مدينة مراكش مساء يوم السبت الموافق 15 فبراير 2025 حادثاً مثيراً للقلق، تمثل في اندلاع حريق داخل إحدى الحافلات التابعة لشركة “ألزا” للنقل الحضري. وقع الحادث في شارع ابن برجان بالقرب من منطقة سناك شعيب بحي الداوديات، حيث اشتعلت النيران في الحافلة حوالي الساعة التاسعة ليلاً أثناء سيرها، مما تسبب في حالة من الذعر والارتباك بين الركاب والمارة. وعلى الرغم من سرعة تدخل فرق الوقاية المدنية التي نجحت في إخماد الحريق دون تسجيل أي إصابات بشرية، إلا أن الحادث أثار مجدداً تساؤلات حول تردي أوضاع النقل الحضري في المدينة.

وأكدت جهات حقوقية محلية أن أزمة النقل الحضري في مراكش لم تعد تقتصر على تدهور أسطول الحافلات وغياب الصيانة الدورية، بل امتدت لتشمل معاناة يومية يعيشها السكان بسبب الاكتظاظ الشديد، خاصة خلال فترات الذروة. وأشارت هذه الجهات إلى أن المواطنين غالباً ما يضطرون إلى قضاء وقت طويل في محطات غير مجهزة بالشكل اللازم، قبل أن يُجبروا على ركوب حافلات مكتظة تتجاوز طاقتها الاستيعابية بكثير. وقد تفاقمت هذه المشكلة بعد إلغاء العديد من خطوط الحافلات، مما أدى إلى عزلة شبه تامة لبعض الأحياء، وفقاً لتقارير نشطاء حقوقيين.

كما يواجه السكان صعوبات كبيرة أثناء تنقلهم اليومي، حيث يُضطرون إلى استخدام مركبات متهالكة تفتقر إلى أبسط مقومات الراحة والأمان، مثل المقاعد التالفة وعدم وجود تهوية كافية، مما يجعل تجربة التنقل مرهقة ومهينة لهم.

وفي هذا السياق، أعرب المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام عن استنكاره لحالة النقل الحضري المتردية في مراكش، مشيراً إلى أن تكرار مثل هذه الحوادث يعكس غياب الصيانة وسوء إدارة هذا القطاع الحيوي. كما انتقد المرصد استمرار تمديد عقود شركة “ألزا”، التي تحتكر إدارة قطاع النقل الحضري منذ سنوات، رغم الانتقادات الكثيرة الموجهة إلى جودة خدماتها. وأكد المرصد أن الجهات المسؤولة تتواطأ في استمرار هذه الأوضاع من خلال تجديد العقود دون فرض إجراءات واضحة لتحسين الخدمات.

وفي ظل تفاقم هذه الأزمة، يطالب سكان مراكش السلطات المحلية بالتدخل العاجل لمعالجة مشاكل النقل الحضري. وتتراوح مطالبهم بين إلزام شركة “ألزا” بتحسين خدماتها والالتزام بشروط دفتر التحملات، أو البحث عن حلول بديلة أكثر كفاءة تضمن تنقلاً آمناً ومريحاً يحترم كرامة المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى