
ويأتي الكشف عن هذه القائمة في ظل احتدام النقاش السياسي والإعلامي حول مدى فعالية هذا الدعم، خاصة بعد الانتقادات التي وجهت للحكومة بسبب عدم انعكاس هذا الدعم على الأسعار بالشكل المأمول، وتصريحات بعض المسؤولين التي تحدثت عن استفادة عدد محدود من المستوردين من مبالغ مالية ضخمة.
وقد أثار الإعلان عن هذه اللائحة ترقباً واسعاً في الأوساط الرأي العام والسياسي، حيث من المنتظر أن يساهم الكشف عن هوية الشركات المستفيدة في تسليط الضوء بشكل أكبر على تفاصيل هذه العملية التي استنزفت ميزانية الدولة بملايير الدراهم.
ورغم أن المكتب الوطني للحبوب والقطاني لم يكشف بعد عن التفاصيل الكاملة المتعلقة بقيمة الدعم الذي حصلت عليه كل شركة، فإن مجرد الإعلان عن أسماء الشركات يمثل خطوة مهمة نحو مزيد من الشفافية في هذا الملف الحساس.
ومن المتوقع أن تفتح هذه الخطوة الباب أمام تساؤلات جديدة حول المعايير التي تم اعتمادها في منح هذا الدعم، وحجم استفادة كل شركة على حدة، ومدى التزام هذه الشركات بتحقيق الهدف الأساسي من الدعم وهو خفض أسعار الأضاحي للمستهلك المغربي.
ويترقب المراقبون عن كثب ردود الفعل التي ستلي هذا الكشف، وما إذا كانت الجهات المعنية ستقوم بفتح تحقيقات معمقة حول هذه العملية، خاصة في ظل الاتهامات التي طالت بعض المستفيدين واستفادتهم من مبالغ مالية كبيرة دون أن ينعكس ذلك بشكل ملموس على القدرة الشرائية للمواطنين خلال عيد الأضحى الماضي.
ويبقى الكشف عن أسماء الشركات المستفيدة من دعم استيراد الأضاحي خطوة أولى نحو إجلاء الحقيقة في هذا الملف الذي أثار جدلاً واسعاً، ومن شأنه أن يساهم في مساءلة المستفيدين وتوضيح مصير الأموال العمومية التي تم تخصيصها لهذا الغرض.