
أسدل الستار، مساء اليوم، على فعاليات الملتقى الروحي الثالث لموسم الشيخ الإمام الجزولي بمدينة مراكش، وذلك بأمسية دينية مميزة أحياها الفنان محمد باجدوب، الذي أضفى بصوته الرفيع نفحات روحانية زادت من وهج اللحظة وعمّقت الأجواء الإيمانية التي طبعت هذا الحدث طيلة أيامه الثلاثة.
وعرف الملتقى، الذي أصبح محطة سنوية تستعيد فيها مراكش تراثها الصوفي العريق، تنظيم جلسات علمية سلّطت الضوء على مكانة الزوايا الجزولية ودورها المركزي في مسار التبليغ وترسيخ القيم الروحية المغربية عبر التاريخ. وقد تميزت هذه الجلسات بمداخلات علمية وازنة لباحثين مهتمين بالتصوف المغربي وتجليات المدرسة الجزولية.
كما شهدت فعاليات الملتقى صَبِيحات في المديح والسماع، شاركت فيها فرق ومنشدون متخصصون في التراث الروحي، إلى جانب تلاوة جماعية لكتاب دلائل الخيرات، بما يعكس الارتباط الوثيق بين هذا الإرث الروحي وشخصية الإمام الجزولي.
واستحضر المشاركون خلال الزيارة الرسمية لضريح الإمام الجزولي رمزية هذا القطب الصوفي وعمق حضوره في الذاكرة الروحية للمغاربة، باعتباره أحد أعلام التصوف المغربي ومؤلف كتاب دلائل الخيرات الذي يظل مرجعاً أساسياً في مسار المديح والدعاء.
وبهذا الاختتام الروحي ، يكون الملتقى قد جدّد مرة أخرى رسالته في إحياء التراث الجزولي وتعزيز جسور التواصل بين الأجيال حول قيم الزهد والمحبة والتسامح التي حملها الإمام الجزولي، لتظل مراكش قبلة للباحثين عن السكينة ونور العلم الصوفي.






