
أعلن نادي المحامين بالمغرب عن انتداب مفوض قضائي للانتقال إلى ملعب ستاد دو فرانس، قصد معاينة وتوثيق الوقائع المرتبطة بما وصفه بـ“المهزلة الكروية” التي يُتهم الاتحاد السنغالي لكرة القدم بتنظيمها.
وأوضح النادي أن مهمة المفوض القضائي تتمثل في إنجاز محضر إثبات حالة، يتمتع بقوة ثبوتية معتبرة أمام الجهات القضائية، باعتباره وثيقة رسمية يُعتد بها في النزاعات. وسيشمل هذا المحضر، وفق المعطيات المتوفرة، تحديد هويات المنظمين الحاضرين، وتوثيق الشعارات المعتمدة، إضافة إلى معاينة واقعة عرض الكأس موضوع الجدل.
وفي سياق متصل، يعتزم نادي المحامين إحالة هذا المحضر على لجنة الأخلاقيات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وتحديدًا غرفة التحقيق، باعتبارها الجهة المختصة بالنظر في الانتهاكات المرتبطة بمدونة الأخلاقيات. كما يرتقب توجيه الملف إلى لجنة الانضباط، التي تُعنى بحالات عدم الامتثال لقرارات الهيئات القضائية الرياضية.
ويستند هذا التوجه، بحسب نفس المصدر، إلى مقتضيات المادة 15 من قانون الانضباط للفيفا، التي تهم مخالفة التحدي أو العصيان (L’infraction de défiance)، وتعاقب على عدم احترام القرارات الصادرة عن الهيئات القضائية التابعة للاتحادات القارية، على غرار لجنة الاستئناف داخل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
ويرى نادي المحامين أن تنظيم احتفال بلقب تم إلغاؤه يُعد سلوكًا منافياً لمبادئ النزاهة والروح الرياضية، وقد يندرج ضمن الأفعال المجرّمة بموجب المادتين 11 و13 من مدونة الأخلاقيات للفيفا، مما قد يترتب عنه تبعات تأديبية على الاتحاد المعني.
كما اعتبر أن الإقدام على عرض كأس لا تستند حيازته إلى سند قانوني سليم، قد يشكل، في حال عرضه على أنظار محكمة التحكيم الرياضي، عنصرًا حاسمًا في تقييم النزاع، لما يحمله من مؤشرات على سوء النية وعدم الامتثال للقرارات القضائية الصادرة عن الهيئات المختصة.
وختم المصدر ذاته بأن هذا السلوك، الذي وصفه بـ“التمرد المؤسساتي”، قد يلقي بظلاله على مآل الملف، خاصة في ظل مبدأ حجية الشيء المقضي به، الذي يُعد من الركائز الأساسية في فض النزاعات الرياضية الدولية.



