
عبّرت النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل عن رفضها للطريقة التي تم بها تدبير ملف مراجعة النظام الأساسي الخاص بأطر الهيئة، عقب المصادقة على مشروع مرسوم يهم تعديل النظام الأساسي والتعويضات المرتبطة بالجولات، معتبرة أن ما جرى تم في إطار من “السرية والإقصاء والتعتيم”.
وقالت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها الوطني، إن الوزارة الوصية اعتمدت، خلال ما وصفته بـ”الحوار القطاعي”، مقاربة تقوم على فرض الأمر الواقع، معتبرة أن ذلك يشكل التفافاً على مطالب أطر الهيئة وإفراغاً للحوار الاجتماعي من مضامينه الحقيقية، فضلاً عن المساس بحق الموظفين في الاطلاع على المعطيات المرتبطة بالمرسوم قبل اعتماده.
وانتقدت النقابة ما اعتبرته “حملة دعائية” رافقت الإعلان عن المشروع، مشيرة إلى أن الاحتفاء بما وصفته بـ”الإنجاز المزعوم” لا يعكس حقيقة الوضع المهني الذي تعيشه هيئة تفتيش الشغل، خاصة في ظل استمرار الاختلالات البنيوية التي يعرفها القطاع.
وأضاف البيان أن الترويج الإعلامي لمبالغ مالية مرتبطة بالمراجعة الجديدة، دون تقديم توضيحات رسمية بشأن مضامين المرسوم، يساهم في خلق الغموض وتضليل الرأي العام المهني والوطني، معتبرة أن ذلك يسيء لصورة الجهاز وتاريخه المهني.
كما سجلت النقابة استغرابها من موقف بعض الأطراف النقابية المشاركة في التفاوض، معتبرة أن تزكية هذا المسار تمثل انحرافاً عن أدوار التمثيل والدفاع عن مطالب الشغيلة، وتحول العملية التفاوضية إلى مجرد واجهة شكلية لتمرير قرارات أحادية.
وأكد المكتب الوطني للنقابة تمسكه بضرورة إخراج نظام أساسي يستجيب لتطلعات أطر هيئة تفتيش الشغل، خاصة في سياق الذكرى المئوية لإحداث الهيئة، التي اعتبرها محطة مناسبة لإنصاف العاملين بالقطاع ورد الاعتبار لهم.
وفي ختام البيان، أعلنت النقابة أنها ستعقد مجلسها الوطني مباشرة بعد صدور المرسوم بالجريدة الرسمية، من أجل دراسة مضامينه واتخاذ المواقف المناسبة بشأنه، داعية مختلف أطر الهيئة إلى عدم الانسياق وراء ما وصفته بـ”الحملات التضليلية” إلى حين الاطلاع الرسمي على تفاصيل النص التنظيمي.



