24 ساعةجمعيات

الداخلية تشدد الخناق على جمعيات تحولت إلى “إمبراطوريات عائلية”

worldwatercongress.com

المصطفــــى درعــــة/تشهد عدد من جهات المملكة، من بينها مراكش والدار البيضاء وفاس، تحركات إدارية واسعة تقودها وزارة الداخلية من أجل التدقيق في طريقة تدبير عدد من الجمعيات المستفيدة من الدعم العمومي، خاصة تلك الناشطة في مجالي النقل المدرسي والخدمات الاجتماعية، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بتحول بعض هذه الهيئات إلى “جمعيات عائلية” تهيمن عليها أسماء محددة بشكل متكرر.

وبحسب معطيات متطابقة، فقد وجه عدد من عمال الأقاليم تعليمات مستعجلة إلى رجال السلطة المحلية، من قواد وباشوات ورؤساء دوائر، من أجل تسريع الأبحاث الميدانية المرتبطة ببنية مكاتب الجمعيات المدعومة، مع التركيز على مدى احترامها لمبادئ الحكامة والشفافية والاستقلالية في التسيير.

وتأتي هذه التحركات بعد تقارير رفعتها أقسام “الشؤون الداخلية” إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية، كشفت عن وجود نمط متكرر داخل عدد من الجمعيات، يتمثل في تداول أفراد من العائلة نفسها على المناصب الأساسية، من قبيل الرئاسة وأمانة المال والكتابة العامة، في ما يشبه “تناوبا عائليا” على تدبير الدعم العمومي، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن استغلال العمل الجمعوي لتحقيق مصالح ضيقة بعيدا عن الأهداف الاجتماعية والتنموية المعلنة.

ويرى متابعون أن هذه المؤشرات تعكس اختلالات بنيوية يعرفها جزء من النسيج الجمعوي، خصوصا في المناطق القروية وشبه الحضرية، حيث تحولت بعض الجمعيات إلى واجهات للاستفادة المستمرة من الإعانات العمومية وصفقات التدبير المرتبطة بالنقل المدرسي أو المساعدات الاجتماعية، دون إخضاعها لآليات مراقبة صارمة أو تقييم دوري لمدى نجاعة خدماتها.

كما تطرح هذه التطورات، وفق فاعلين جمعويين، إشكالية تضارب المصالح وغياب التداول الديمقراطي داخل عدد من الجمعيات، في وقت يفترض فيه أن يشكل المجتمع المدني فضاء مستقلا للمشاركة المواطنة والتنمية المحلية، لا امتدادا للنفوذ العائلي أو الانتخابي.

ويرتقب أن تسفر الأبحاث الجارية عن تقارير تفصيلية قد تفتح الباب أمام مراجعة طرق منح الدعم العمومي وشروط الاستفادة منه، مع إمكانية اتخاذ إجراءات إدارية وقانونية في حق الجمعيات التي يثبت تورطها في خروقات تمس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

worldwatercongress.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى