24 ساعةسلايدرفن وثقافةمجتمع

قصر الباهية يحتضن احتفالية خاصة لاختتام شهر التراث تحت شعار “كنوز التراث اللامادي المغربي”

worldwatercongress.com

في إطار الاحتفاء بشهر التراث، وتكريس الجهود الرامية إلى تثمين الرأسمال اللامادي للمملكة المغربية، ينظم مركز مولاي علي الشريف المراكشي للدراسات والأبحاث في الحضارة والتراث المادي واللامادي المغربي، بتعاون مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة مراكش-آسفي، يوماً احتفالياً خاصاً بمناسبة اختتام فعاليات شهر التراث، تحت شعار “كنوز التراث اللامادي المغربي”، وذلك يوم الجمعة 15 ماي 2026، برحاب قصر الباهية التاريخي بمدينة مراكش.

ويهدف هذا الموعد الثقافي إلى إبراز غنى وتنوع التراث اللامادي المغربي، من خلال برنامج يحتفي بمظاهر من الذاكرة الحسية والاجتماعية المرتبطة بفن العيش المغربي، ويعيد تقديمها في صيغة تجمع بين البعد العلمي والتجربة التفاعلية.

ومن أبرز محطات هذه التظاهرة، تقديم عرض حي لطقوس تقطير النباتات العطرية، باعتبارها واحدة من الممارسات التقليدية التي ارتبطت لقرون بالحياة داخل القصور السلطانية والحواضر المغربية الكبرى، قبل أن تنتقل إلى الممارسات اليومية للأسر المغربية. وسيتم خلال هذه الفقرة استعراض تقنيات الاستخلاص التقليدي باستعمال “القطارة” النحاسية، في استحضار لذاكرة العطور والنباتات التي شكلت جزءاً من الهوية الثقافية والمعمارية لمدينة مراكش.

كما يحتفي البرنامج بالبعد الشفهي للتراث المغربي من خلال تنظيم حلقات حكواتية داخل فضاءات قصر الباهية، يحييها عدد من شيوخ فن الحكاية القادمين من ساحة جامع الفنا، إلى جانب مشاركات لجيل جديد من الحكواتيين الشباب. وستُقدم هذه السرديات بلغات متعددة، تشمل العربية والفرنسية والإنجليزية، بهدف تقريب الزوار، وخاصة الأجانب، من غنى المتخيل الشعبي المغربي وما يحمله من قيم ورموز ودلالات ثقافية.

وعلى هامش الحدث، سيتم تنظيم معارض موضوعاتية تسلط الضوء على جماليات الحدائق المغربية، مع التركيز على نموذج عرصة الباهيةوعلاقته بفن العيش التقليدي، إلى جانب فضاءات مخصصة لاستعراض تاريخ المشروبات المغربية وطقوس الضيافة، في قراءة توثق لتطور هذه العادات من العصر الموحدي إلى الزمن المعاصر.

ويأتي هذا الحدث ليؤكد أهمية صون التراث اللامادي باعتباره مكوناً أساسياً من الهوية الوطنية، ورافعة لتعزيز الوعي الثقافي لدى الأجيال الجديدة، كما يشكل مناسبة لتقريب العموم من مظاهر الغنى الحضاري المغربي، في فضاء تاريخي يعكس عمق هذا الإرث واستمراريته.

worldwatercongress.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى