
دعا حسن شميس، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش–آسفي والمستشار البرلماني، إلى الإسراع بإخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي غرف الصناعة التقليدية، معتبراً أن هذه الخطوة أصبحت ضرورة ملحة لتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية وتمكينهم من حقوق وتحفيزات تتلاءم مع الأدوار التي يضطلعون بها في خدمة القطاع.
وجاءت دعوة شميس خلال مداخلته في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، المنعقدة يوم الثلاثاء 2 يونيو الجاري، حيث ثمن قرار مركزية أجور موظفي غرف الصناعة التقليدية، واصفاً إياه بالمكسب المهم الذي من شأنه تعزيز الاستقرار الإداري والمالي لهذه المؤسسات وضمان صرف الأجور بانتظام.
وأكد المتحدث أن هذا الإجراء سيساهم في توفير ظروف عمل أكثر استقراراً للموظفين، بما ينعكس إيجاباً على أداء الغرف المهنية وجودة الخدمات المقدمة للصانعات والصناع التقليديين بمختلف جهات المملكة.
وفي مستهل مداخلته، نوه شميس بالتوضيحات التي قدمها كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، كما أشاد بالدعم المقدم لغرفتي الصناعة التقليدية بجهتي مراكش–آسفي والدار البيضاء–سطات خلال تنظيم الأسبوع المغربي للصناعة التقليدية بالعاصمة اليونانية أثينا، معتبراً أن هذه المبادرة ساهمت في إبراز غنى الموروث الحرفي المغربي والتعريف بالمنتوج التقليدي الوطني في الأسواق الدولية.
وسلط رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش–آسفي الضوء على الدور الحيوي الذي يقوم به موظفو الغرف المهنية في تنزيل البرامج القطاعية ومواكبة الحرفيين وتنفيذ مختلف الأوراش المرتبطة بتطوير القطاع، مشدداً على ضرورة تمكينهم من إطار قانوني وتنظيمي واضح يضمن حقوقهم ويعزز جاذبية العمل داخل هذه المؤسسات.
وفي هذا الإطار، طالب بمراجعة منظومة التعويضات المرتبطة بالمسؤولية والتنقل والمردودية، وإقرار تحفيزات إضافية تتناسب مع طبيعة المهام الميدانية والتقنية التي ينجزها الموظفون، خاصة في ظل توسع اختصاصات الغرف المهنية وتزايد انتظارات المهنيين.
كما أثار شميس إشكالية الخصاص في الموارد البشرية وضعف وتيرة التوظيف داخل غرف الصناعة التقليدية، معتبراً أن هذا الوضع يحد من قدرة هذه المؤسسات على أداء مهامها بالشكل المطلوب، ويستدعي اعتماد مقاربة جديدة لتقوية الموارد البشرية والاستفادة من الخبرات والكفاءات المتوفرة داخل القطاع.
وفي ختام مداخلته، أشاد بالمجهودات التي بذلها أعضاء وموظفو غرف الصناعة التقليدية لإنجاح ورش السجل الوطني للصناعة التقليدية وإحداث الهيئات الحرفية، معتبراً أن هذه الأوراش شكلت محطة مهمة في مسار هيكلة القطاع وتأهيله، ومؤكداً أن تحقيق المزيد من المكتسبات يظل رهيناً بتحسين أوضاع الموارد البشرية وتوفير شروط العمل الملائمة بما يخدم مصالح الصانعات والصناع التقليديين ويعزز مساهمة القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.



