بعد أشهر من بث الرعب.. توقيف شخص أنهك ساكنة سيد الزوين بسلسلة من الاعتداءات

وضعت مصالح الدرك الملكي بمركز سيد الزوين، يوم الجمعة 4 يوليوز الجاري، شخصاً تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، للاشتباه في تورطه في اعتداء باستعمال السلاح الأبيض استهدف صاحب أحد المقاهي بالمنطقة، في حادث أعاد إلى الواجهة سلسلة من الوقائع التي أثارت، خلال الأشهر الماضية، قلقاً واسعاً في صفوف الساكنة.
وبحسب معطيات حصلت عليها الجريدة، فإن المشتبه فيه كان موضوع عدد من الشكايات والمحاضر المنجزة من طرف مصالح الدرك الملكي بتنسيق مع السلطات المحلية، بعد الاشتباه في تورطه في ارتكاب أفعال إجرامية متعددة، من بينها اعتداءات جسدية على مواطنين، وإلحاق خسائر بممتلكات عمومية وخاصة، إلى جانب تهديد عدد من الأشخاص.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن المشتبه فيه يشتبه في اعتدائه على أفراد من أسرته، من بينهم والدته وشقيقه وخاله، فضلاً عن تعريض مواطنين آخرين لاعتداءات جسدية، كما تتحدث المصادر عن تهديد عدد من النساء باستعمال العنف الخطير، الأمر الذي خلق حالة من الخوف والترقب وسط ساكنة سيد الزوين.
كما يشتبه في تورطه في تخريب تجهيزات تابعة للبريد بنك بسيد الزوين، وعرقلة السير العادي للعمل داخل مقر جماعة سيد الزوين، إضافة إلى الاشتباه في سرقة عدد من عدادات الكهرباء من منازل بالمنطقة، وهي وقائع كانت موضوع أبحاث ومحاضر قانونية.
ووفق المصادر نفسها، فإن السلطات المحلية بقيادة سيد الزوين قامت، في مناسبات عديدة، بمحاولة توجيه المعني بالأمر إلى مؤسسات متخصصة في الطب النفسي، من بينها مستشفى السعادة ومستشفى الرازي بمراكش، غير أن هذه المحاولات لم تكلل بالنجاح، بسبب عدم توفر أسرة شاغرة لاستقباله، بحسب ما أفادت به المصادر.
وأثار هذا الوضع استياءً في أوساط السكان، الذين طالبوا مراراً بإيجاد حل يوازن بين حماية المجتمع وضمان التكفل الصحي بالأشخاص الذين تستدعي حالتهم تدخلاً طبياً متخصصاً، خاصة عندما تتحول بعض السلوكيات إلى مصدر تهديد حقيقي للأمن العام.
وجاء توقيف المشتبه فيه، اليوم، عقب شكاية تقدم بها صاحب أحد المقاهي، يتهمه فيها بالاعتداء عليه بواسطة سكين كبير، لتباشر مصالح الدرك الملكي الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد جميع الأفعال المنسوبة إليه وترتيب المسؤوليات القانونية على ضوء نتائج البحث.
وتسلط هذه القضية الضوء مجدداً على الإكراهات التي يعرفها قطاع الصحة النفسية بالمغرب، خاصة فيما يتعلق بالطاقة الاستيعابية للمؤسسات المتخصصة، وما قد يترتب عن ذلك من انعكاسات أمنية واجتماعية تستدعي تعزيز آليات التكفل بالحالات التي قد تشكل خطراً على نفسها أو على الغير.



