
وجه المستشار البرلماني عبد الرحمان الوفا سؤالاً شفوياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بشأن الصعوبات التي تواجه خريجي الكليات الطبية والمعاهد العليا في الولوج إلى التداريب الميدانية بالمؤسسات الصحية، مطالباً بإرساء منظومة شفافة وعادلة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع الخريجين.
وأوضح الوفا أن التكوين التطبيقي يشكل ركيزة أساسية في مسار إعداد الأطر الصحية، باعتباره الحلقة التي تمكن الخريجين من اكتساب المهارات العملية والاحتكاك بالواقع المهني، بما يعزز جاهزيتهم للاندماج في سوق الشغل والمساهمة في تحسين جودة الخدمات الصحية.
وأشار المستشار البرلماني إلى أن عدداً من الخريجين يشتكون من صعوبات متزايدة في الحصول على فرص للتدريب داخل المؤسسات الاستشفائية العمومية، فضلاً عن عدد من المؤسسات الصحية الخاصة، رغم أن هذه التداريب تُنجز في كثير من الحالات دون أي مقابل مادي، وهو ما يثير، بحسبه، تساؤلات حول أسباب رفض استقبال المتدربين في ظل غياب معايير واضحة وموحدة تؤطر عملية الاستفادة منها.
وأضاف أن شهادات عدد من الخريجين تفيد بأن طلباتهم تقابل بالرفض أو بعدم التجاوب، في حين يتم قبول طلبات أخرى في ظروف تفتقر إلى الوضوح والشفافية، الأمر الذي يكرس، حسب تعبيره، غياب تكافؤ الفرص، ويحرم العديد من الشباب من استكمال مسارهم التكويني، ويؤثر على فرص إدماجهم المهني، رغم ما راكموه من تكوين أكاديمي وما استثمرته الدولة والأسر في تأهيلهم.
وسجل الوفا أن هذا الإشكال يطرح في سياق انخراط المملكة في إصلاح المنظومة الصحية وتنزيل مقتضيات القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية الصحية والرفع من عدد الأطر المؤهلة لسد الخصاص المسجل في عدد من التخصصات، معتبراً أن تسهيل ولوج الخريجين إلى التداريب الميدانية يمثل ضرورة استراتيجية لمواكبة هذا الورش الإصلاحي.
وفي ختام سؤاله، دعا المستشار البرلماني وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى الكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل إرساء منظومة شفافة وعادلة تضمن تكافؤ الفرص في الاستفادة من التداريب الميدانية، عبر اعتماد معايير موحدة وواضحة لتنظيم الولوج إليها، بما يضمن استكمال التكوين التطبيقي للخريجين وتأهيلهم للاندماج في المنظومة الصحية الوطنية.



