اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى يشيد بتنصيب اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة ويدعو إلى إنصاف المقاولات الإعلامية الصغرى

أشاد اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى بتنصيب اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، معتبراً هذه الخطوة محطة مؤسساتية مهمة لإنهاء حالة الجمود التي عرفها المجلس خلال الفترة الماضية، والدفع نحو إعادة تفعيل مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة، بما يضمن التحضير لانتخابات مهنية وفق المقتضيات القانونية الجديدة.
و أكد اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى، في بلاغ صحفي، أن تنصيب اللجنة المؤقتة المنصوص عليها في المادة 96 من القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، يشكل بداية مرحلة انتقالية ستتولى خلالها اللجنة ممارسة اختصاصات المجلس، والإشراف على التحضير لانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين وانتداب ممثلي ناشري الصحف، إلى جانب تنظيم هذه العمليات والإعلان عن نتائجها النهائية.
وثمن الاتحاد المجهودات التي بذلتها الكتابة العامة لقطاع التواصل بوزارة الشباب والثقافة والتواصل من أجل تنزيل المقتضيات القانونية الجديدة، مشيداً بالدور الذي اضطلع به الكاتب العام للقطاع، عبد العزيز البوجدايني، في ضمان انطلاق عمل اللجنة في ظروف مؤسساتية مسؤولة ووفق الآجال المحددة.
كما عبر الاتحاد عن ارتياحه لتركيبة اللجنة المؤقتة، مشيراً إلى ما يتمتع به عدد من أعضائها من كفاءة مهنية واستقلالية ونزاهة، وفي مقدمتهم عبد الرحيم أريري، ممثل فئة ناشري الصحف، الذي وصفه البلاغ بأنه يحظى بتقدير واسع داخل الوسط الإعلامي لما راكمه من تجربة مهنية وقدرته على الحوار والدفاع عن قضايا الصحافة بروح مسؤولة ومتوازنة.
وأشاد الاتحاد أيضاً بياسين العمري، ممثل فئة الصحافيين المهنيين، معتبراً أن خبرته المهنية ستسهم في إنجاح هذه المرحلة الانتقالية، كما نوه بحضور شخصيات مؤسساتية ضمن اللجنة، من بينها محمد بنقدور ممثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وحسن جابر، القاضي ممثل المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس اللجنة، إضافة إلى عبد الغني بردي ممثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، معرباً عن ثقته في قدرتهم على تدبير هذه المرحلة باستقلالية وتجرد.
وشدد الاتحاد على أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تكون مناسبة لإعادة بناء الثقة في مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة، وترسيخ ثقافة التوافق بين مختلف مكونات الجسم الصحفي، بما يعزز الحكامة والشفافية والتمثيلية المنصفة، ويقوي استقلالية المؤسسات الإعلامية.
وفي المقابل، ذكر البلاغ بالأوضاع الصعبة التي تعيشها المقاولات الصحفية الصغرى، والتي تأثرت خلال السنوات الأخيرة بتراجع مداخيل الإشهار، وارتفاع تكاليف الإنتاج والتوزيع، وتسارع التحول الرقمي، فضلاً عن استمرار اختلالات سوق الإعلانات وتركز جزء كبير من موارده لدى عدد محدود من الفاعلين، معتبراً أن حالة الجمود التي عرفها المجلس الوطني للصحافة ساهمت في تعميق معاناة هذه المقاولات وتفاقم شعورها بالتهميش وضعف التمثيلية.
وجدد الاتحاد دعوته إلى حماية التعددية الإعلامية، وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المقاولات الصحفية، واعتماد معايير عادلة وشفافة في التمثيلية والاستفادة من الدعم العمومي والإشهار والتكوين والتأهيل الرقمي، مع عدم اختزال المشهد الإعلامي في المؤسسات الكبرى.
كما دعا اللجنة المؤقتة إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع التنظيمات المهنية الممثلة للمقاولات الصحفية الصغرى، والاستماع إلى انشغالاتها ومقترحاتها، بما يضمن تنظيم انتخابات مهنية تتسم بالنزاهة والشفافية والتعددية، بعيداً عن كل أشكال الإقصاء أو الهيمنة.
وفي السياق ذاته، أكد الاتحاد استمراره في الترافع من أجل إحداث تعاضدية خاصة بالصحافيين والعاملين بقطاع الصحافة والإعلام، باعتبارها مشروعاً اجتماعياً يهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية والصحية للعاملين في القطاع وتحسين أوضاعهم المهنية.
واختتم اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى بلاغه بالتأكيد على استعداده للتعاون الإيجابي مع اللجنة المؤقتة، مع مواصلة الدفاع عن حقوق المقاولات الصحفية الصغرى، وضمان تمثيلية منصفة لها، وحماية استقلالية الصحافة، بما يخدم التعددية الإعلامية ويعزز مستقبل المهنة في المغرب.



