
شكل الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر، المنظم هذه السنة تحت شعار «المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030»، مناسبة لوالي جهة مراكش آسفي لاستعراض أبرز الأوراش والمشاريع التنموية الكبرى التي تعرفها المدينة، وتسليط الضوء على الأدوار التي يمكن أن يضطلع بها مغاربة العالم في مواكبة الدينامية التي تشهدها المملكة استعداداً للاستحقاقات الدولية المقبلة.
وأكد الوالي أن العناية الملكية السامية الموصولـة بأبناء الأجيال، تشكل رافعة أساسية لمواكبة التحولات الكبرى والأوراش التنموية، وترسيخ العدالة المجالية، مشدداً على أن تنظيم كأس العالم 2030 يمثل مشروعاً وطنياً متكاملاً يستدعي تضافر جهود مختلف المتدخلين والقوى الحية، وفي مقدمتهم مغاربة العالم.
وفي هذا السياق، استعرض الوالي جملة من المشاريع التي تروم تأهيل مراكش وتعزيز جاذبيتها، وفي مقدمتها تأهيل الملعب الكبير لمراكشوتحديث مختلف مرافقه وتجهيزاته، إلى جانب تطوير أنظمة الولوج والإنارة، بما يضمن جاهزيته لاحتضان التظاهرات الرياضية الكبرى.
كما تشمل الأوراش تحديث مطار مراكش المنارة الدولي والارتقاء بخدماته عبر اعتماد الرقمنة ومفهوم «المطار الذكي»، فضلاً عن تطوير الربط السككي وتعزيز موقع مراكش ضمن شبكة القطار فائق السرعة، مع إحداث محطة بمنطقة الازدهار.
وفي المجال الاقتصادي، أشار الوالي إلى إحداث منطقة صناعية جديدة، يرتقب الشروع في تسويقها ابتداء من شهر أكتوبر المقبل، إلى جانب مشروع المجزرة العصرية بخربيل، التي ستساهم في تأمين تزويد مراكش والمناطق المجاورة باللحوم وفق شروط حديثة للسلامة والجودة.
وتتواصل، في السياق ذاته، مشاريع تحديث وتأهيل شبكة الطرق الحضرية والقروية، بما يعزز انسيابية التنقل ويحسن الربط بين مختلف المجالات، إلى جانب تحديث أسطول النقل الحضري والرفع من مستوى الخدمات، مع مراعاة البعد البيئي.
وفي إطار معالجة إشكالية مواقف السيارات، يجري إنجاز سلسلة من المواقف بطاقة إجمالية تناهز 7000 مكان لركن السيارات، مع إدماج مبادئ التنمية المستدامة، من خلال اعتماد تجهيزات تعتمد على الطاقة الشمسية.
كما تطرق الوالي إلى ورش تنظيم النقل بين المدن، من خلال التشغيل الرسمي لمحطة العزوزية وتنقيل محطة باب دكالة، حيث تتميز المحطة الجديدة بتجهيزات حديثة واعتماد الرقمنة، بما يساهم في تحسين ظروف استقبال المسافرين وتنظيم حركة النقل.
ولم يغفل البرنامج البعد البيئي، من خلال مواصلة تأهيل الفضاءات الخضراء وتعزيز حضور التنمية المستدامة في مختلف المشاريع، فضلاً عن مواصلة تأهيل الفضاءات التاريخية والتراثية، وفي مقدمتها ساحة جامع الفنا باعتبارها القلب النابض للمدينة وأحد أبرز رموزها الثقافية والسياحية.
وفي القطاع السياحي، تندرج الأوراش الجارية ضمن رؤية تستهدف الرفع من الطاقة الاستيعابية للبنيات السياحية والفندقية، التي تصل بمراكش إلى نحو 87 ألف سرير، بما يعزز قدرة المدينة على استقبال أعداد متزايدة من الزوار والسياح واحتضان التظاهرات الدولية الكبرى.
كما أبرز الوالي أهمية تحسين مناخ الاستثمار، عبر تفعيل دور المركز الجهوي للاستثمار وتبسيط المساطر ومواكبة المستثمرين، بما يساهم في استقطاب مشاريع جديدة وتعزيز الدينامية الاقتصادية للجهة.
وفي الجانب المتعلق بمغاربة العالم، شدد الوالي على أن نجاح أوراش المغرب في أفق 2030 يتطلب انخراطاً واسعاً لهذه الفئة، ليس فقط من خلال المساهمة في الاستثمار والتنمية، وإنما أيضاً عبر الترويج لصورة المغرب وتعزيز إشعاعه بالخارج، والاستفادة من الخبرات والكفاءات التي راكمها مغاربة العالم في مختلف المجالات.
وتحول اليوم الوطني للمهاجر، بذلك، إلى مناسبة لاستحضار المكانة التي يحظى بها مغاربة العالم في الرؤية التنموية للمملكة، وربط أدوارهم بالأوراش الوطنية الكبرى التي تتجه إلى جعل استحقاق مونديال 2030 محطة لتعزيز البنيات التحتية والاقتصاد والسياحة والنقل والبيئة، وترسيخ موقع مراكش كوجهة دولية قادرة على مواكبة هذه الدينامية.





