24 ساعةمجتمع

الصويرة.. البحر يلفظ جثة دلفين بشاطئ آسفي وسط تساؤلات حول أسباب النفوق

worldwatercongress.com

شهد شاطئ آسفي بمدينة الصويرة، صباح اليوم الأحد 23 غشت الجاري، جنوح جثة دلفين إلى الشاطئ، في مشهد أثار انتباه عدد من المصطافين والزوار الذين تواجدوا بعين المكان.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد لفظت مياه البحر جثة الدلفين، المعروف محلياً باسم «الدنفيل»، دون أن تتضح، إلى حدود الساعة، الأسباب الحقيقية التي أدت إلى نفوقه.

وتبقى فرضيات متعددة مطروحة بشأن أسباب النفوق، من بينها احتمال تعرض الدلفين لإصابة في عرض البحر، أو تأثره بظروف بحرية وجوية قاسية أو بالتيارات البحرية، غير أن تحديد السبب بشكل دقيق يظل رهيناً بالمعاينة العلمية والتشريح عند الاقتضاء من طرف المصالح المختصة.

وتكتسي هذه المعاينات أهمية خاصة، باعتبار أن الثدييات البحرية قد تتعرض خلال وجودها في المياه المغربية لمخاطر مرتبطة بالتفاعل مع أنشطة الصيد. فقد أظهرت دراسة علمية حديثة حول السواحل الأطلسية الوسطى للمغرب أن الصيد العرضي يشكل أحد التهديدات المسجلة بالنسبة إلى الحيتانيات الصغيرة، وسجلت الدراسة حالات مرتبطة بعدة أنواع من الدلافين، مع اعتبار شباك الانجراف من أبرز معدات الصيد المرتبطة بهذه التفاعلات.

ويُنتظر أن تتولى المصالح المختصة، بتنسيق مع الجهات المعنية بالبحث البحري، معاينة الجثة وتحديد نوع الدلفين وحالته الخارجية، والبحث عن مؤشرات قد تساعد في تحديد سبب النفوق، قبل اتخاذ الإجراءات المناسبة بشأن رفعها والتعامل معها صحياً وبيئياً.

ويأتي ذلك في سياق الاهتمام المتزايد بالمحافظة على الثدييات البحرية بالمياه المغربية، حيث سبق لقرارات تنظيمية صادرة في قطاع الصيد البحري أن تضمنت مقتضيات تتعلق بحماية الثدييات البحرية، كما تنص القواعد الخاصة بالصيد العرضي على إعادة العينات إلى البحر حية متى كان ذلك ممكناً وفق الممارسات المعتمدة.

كما يضطلع المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بدور مرجعي في مجال البحث العلمي البحري وتتبع مؤشرات البيئة البحرية، بما في ذلك جمع ومعالجة المعطيات التي تساعد على فهم وضعية الموارد والوسط البحري.

وفي انتظار نتائج المعاينة، يظل سبب نفوق الدلفين بشاطئ آسفي في الصويرة غير محسوم، في وقت يُرتقب فيه أن تكشف المعاينات الميدانية ما إذا كان الأمر يتعلق بنفوق طبيعي، أو بإصابة، أو بتفاعل مع نشاط بشري في عرض البحر.

worldwatercongress.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى