24 ساعةمجتمع

حتى النعناع دخل دائرة الغلاء.. ارتفاع جديد يثير استياء المستهلكين بمراكش

worldwatercongress.com

يبدو أن موجة ارتفاع الأسعار لم تعد تقتصر على الخضر والمواد الغذائية التي اعتاد المغاربة متابعة أثمانها، بعدما دخل النعناع بدوره دائرة الغلاء، في تطور أثار انتباه المستهلكين وباعة التقسيط، خصوصاً بمدينة مراكش.

وحسب معطيات متداولة في أوساط المهنيين، فقد بلغ سعر النعناع بسوق الجملة حوالي 1.20 درهم للحزمة، وهو ما يجعل بائع التقسيط أمام خيار رفع السعر إلى نحو درهم ونصف أو أكثر، من أجل تغطية تكاليف الاقتناء والنقل والحفاظ على هامش ربح، وفق ما أوردته مصادر إعلامية متطابقة.

وتبدو الزيادة أكثر إثارة للانتباه بالنظر إلى المكانة التي يحتلها النعناع في المائدة المغربية، إذ يعتبر مكوناً أساسياً في إعداد الشاي المغربي، فضلاً عن استعماله الواسع في عدد من المشروبات والأطباق.

ويواجه بعض باعة الخضر بالتقسيط، وفق المعطيات المتداولة، صعوبة في تمرير الزيادة إلى المستهلك، خاصة أن الزبون اعتاد شراء حزمة النعناع بثمن منخفض نسبياً، الأمر الذي دفع بعض المهنيين إلى تفادي اقتنائه عندما تكون هوامش الربح محدودة، خشية الدخول في نقاشات مع الزبائن حول أسباب ارتفاع السعر.

ويأتي ذلك في سياق يشهد فيه سوق الخضر والفواكه بالمغرب تفاوتاً في الأسعار بين فترة وأخرى وبين مناطق الإنتاج وأسواق الجملة ونقط البيع بالتقسيط. وقد أرجعت مصادر مهنية، في حالات سابقة، بعض الارتفاعات إلى عوامل مرتبطة بتوقف الجني وتغير مستوى العرض والطلب، مع تسجيل تفاوت واضح بين مختلف حلقات التسويق.

وفي جهة مراكش-آسفي، كانت لوائح أسعار منشورة خلال غشت الجاري قد أظهرت بيع حزمة النعناع بالتقسيط في حدود درهم إلى درهم ونصف، إلى جانب تفاوت أثمان عدد من الخضر الأخرى.

وبينما يرى الباعة أن ارتفاع سعر الاقتناء يفرض عليهم مراجعة ثمن البيع، يطالب المستهلكون بمزيد من الشفافية حول مسار الأسعار، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمواد بسيطة وواسعة الاستهلاك.

ويبقى السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر بارتفاع ظرفي في سعر النعناع، أم أن هذه النبتة التي ارتبطت طويلاً برخص ثمنها ستصبح بدورها ضيفاً ثقيلاً على ميزانية الأسر المغربية؟

worldwatercongress.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى