
عاد الجدل حول مشروع إعادة هيكلة أحياء الخادير وزمران والنزالة بجماعة تسلطانت إلى الواجهة، على خلفية تداول معطيات وتأويلات مختلفة بشأن مصير البنايات القائمة ومستقبل ساكنة هذه الأحياء.
وفي هذا السياق، خرج عبد العزيز الدرويش، وكيل لائحة حزب الاستقلال بالدائرة التشريعية مراكش المدينة – سيدي يوسف بن علي، لتوضيح ما نُسب إليه، مؤكداً أنه لم يصرح بأن 12 ألف منزل سيتم هدمها، وأن الرقم الذي تم تداوله بهذا الخصوص لا يتعلق بعدد المنازل المقرر هدمها.
وأوضح الدرويش أن 12 ألفاً هو رقم الأسر المستفيدة من برنامج إعادة الهيكلة، وليس عدد المنازل التي صدر بشأنها قرار بالهدم، مشدداً على أن موقفه لا يتضمن إعلاناً عن هدم جماعي لمنازل السكان.
وتتعلق الاتفاقية موضوع النقاش ببرنامج لإعادة هيكلة أحياء الخادير وزمران والنزالة، لفائدة حوالي 12 ألف أسرة، من خلال إنجاز مجموعة من البنيات والتجهيزات الأساسية، تشمل شبكات التطهير، والربط بالماء الصالح للشرب، والطرق والتبليط، إلى جانب إحداث وتهيئة ملاعب القرب والساحات العمومية.
وقد سبق لعبد العزيز دريوش النائب عن دائرة سيدي يوسف بن علي – تسلطانت، أن عقد اجتماعا موسعا مع ساكنة دوار زمران و المناطق المحيطة به أواخر شهر يناير من هذه السنة، خصص لتبديد المخاوف المرتبطة بالإشاعات التي روجت لقرب تنفيذ عمليات هدم أو نزع ملكية.
وأكد الدرويش خلال هذا اللقاء، أن الاتفاقية التي تجمع دواوير زمران والنزالة والخدير تتعلق بمشاريع التأهيل البنيوي فقط، مشدداً على خلوها من أي بنود تقضي بالمساس بممتلكات الساكنة أو هدم منازلهم.
وتناهز الكلفة الإجمالية المعلنة للبرنامج 340.87 مليون درهم، شاملة للضريبة على القيمة المضافة ومصاريف الدراسات والمساهمات في البنية التحتية والأتعاب والرسوم المرتبطة بالأشغال والمصاريف الأخرى المرتقبة.
وبينما يتركز جانب من النقاش العمومي حول ما إذا كانت بعض مكونات إعادة الهيكلة قد تكون لها انعكاسات على البنايات أو العقارات الموجودة داخل الأحياء المعنية، يؤكد الدرويش أن تعميم الحديث عن هدم 12 ألف منزل لا يستند إلى ما صرح به.
وتفرض الدقة في تناول هذا الملف التمييز بين إعادة هيكلة حي أو منطقة عمرانية، وبين عمليات الهدم التي قد ترتبط، في حالات محددة، بإنجاز طرق أو مرافق أو تجهيزات وفق تصاميم تهيئة وبرامج تقنية محددة.
كما أن معرفة ما إذا كانت بعض البنايات ستتأثر فعلياً بالأشغال، وعددها ومواقعها، تظل مرتبطة بالوثائق التقنية والتصاميم التفصيلية المعتمدة لتنفيذ المشروع، وليس بمجرد الرقم الإجمالي للأسر المستفيدة من البرنامج.
ومن هذا المنطلق، فإن نشر الوثائق والمعطيات التفصيلية المتعلقة بالمشروع من شأنه أن يساهم في وضع حد للالتباس، وتمكين ساكنة الخادير وزمران والنزالة من معرفة طبيعة الأشغال المبرمجة، ومواقعها، ومدى تأثيرها المحتمل على البنايات والعقارات.
ويؤكد الدرويش أن توضيحه يأتي في إطار تصحيح ما يعتبره فهماً غير دقيق لتصريحاته، مجدداً أنه لم يقل إن 12 ألف منزل سيتم هدمها.



