
عقدت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، يوم الاثنين 28 شتنبر 2026، اجتماعاً برئاسة الأمين العام للحزب نزار بركة، خُصص لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية ومناقشة مستجدات الوضع السياسي بالمغرب.
وأعربت اللجنة التنفيذية، في بلاغ عقب الاجتماع، عن ارتياحها للنتائج التي حققها الحزب في الانتخابات التشريعية، مشيرة إلى احتلاله المرتبة الثانية من حيث عدد الأصوات والثالثة من حيث عدد المقاعد، بفارق مقعد واحد عن الحزب الذي سبقه في ترتيب المقاعد، وفق ما أورده البلاغ.
واعتبر الحزب أن هذه النتائج تعكس، بحسب تقديره، استمرار حضوره في مواقع متقدمة، مشيراً إلى أن عدداً من المقاعد ضاعت بفوارق محدودة في بعض الدوائر، مع تسجيل تمثيلية وصفها بالوازنة للنساء والشباب.
وفي الأقاليم الجنوبية، عبّرت اللجنة التنفيذية عن اعتزازها بتصدر حزب الاستقلال نتائج الانتخابات، معتبرة أن ذلك يعكس، من وجهة نظرها، امتداده الترابي والتاريخي وثقة الناخبين في اختياراته ومواقف منتخبيه.
وفي المقابل، توقفت اللجنة التنفيذية عند ما وصفته بـ«بعض الأحداث والممارسات والخروقات» التي شابت العملية الانتخابية في عدد من الدوائر، من بينها التأثير على الناخبين واستعمال المال والضغط عليهم، إلى جانب ما ذكره البلاغ بشأن محاولات التلاعب بأوراق التصويت وعدم تسليم محاضر نتائج بعض مكاتب التصويت.
كما هنأ حزب الاستقلال قيادة حزب الأصالة والمعاصرة على تصدرها نتائج الانتخابات، معرباً عن تطلعه إلى أن تشكل المرحلة المقبلة مناسبة لتعزيز المؤسسات وتنفيذ الالتزامات الانتخابية وتحويلها إلى إصلاحات، بما يستجيب، وفق البلاغ، لانتظارات المواطنين.
وفي ما يتعلق بنسبة المشاركة، سجل الحزب ما وصفه بضعف المشاركة على المستوى الوطني، والتي قال إنها بلغت 38 في المائة، معتبراً أن ارتفاع العزوف الانتخابي وعدم التسجيل في اللوائح الانتخابية يعكسان أزمة ثقة في المؤسسات المنتخبة والعمل السياسي.
ودعا حزب الاستقلال، في هذا السياق، إلى فتح «ورش مصالحة المواطن مع الشأن السياسي» من خلال حوار وطني يضم مختلف القوى السياسية والمدنية، بهدف مناقشة أسباب أزمة الثقة وأوجه الخلل في الممارسة السياسية، واقتراح دينامية جديدة للعلاقة بين المواطن والفاعل العمومي والأحزاب السياسية.
كما وجه الحزب تهنئة إلى أعضائه الفائزين بمقاعد مجلس النواب، وأشاد بمناضليه والمتعاطفين معه، مثمناً ما وصفه بـ«الحملة الانتخابية النظيفة» والالتزام بالمسؤولية. وجدد في الوقت نفسه تأكيده على مواصلة الترافع من أجل تنفيذ الالتزامات التي تضمنها برنامجه الانتخابي، خاصة في مجالات الكرامة والعدالة المجالية والقدرة الشرائية ودعم الطبقة الوسطى.
المجلس الوطني يحسم في المشاركة الحكومية
وفي أبرز مخرجات الاجتماع، قررت اللجنة التنفيذية دعوة المجلس الوطني للحزب إلى الانعقاد يوم السبت 3 أكتوبر 2026، وذلك لتقييم نتائج الانتخابات والتداول بشأن مشاركة حزب الاستقلال في الحكومة المقبلة.
ومن المرتقب أن يشكل اجتماع المجلس الوطني محطة تنظيمية وسياسية مهمة للحزب، باعتباره الجهة التي ستناقش التوجه الذي سيسلكه الاستقلاليون في المرحلة الحكومية المقبلة، في ضوء نتائج الانتخابات وموقع الحزب داخل الخريطة البرلمانية الجديدة.



