
احتضنت المكتبة الوسائطية الكدية بمراكش، يومه الجمعة 23 أكتوبر 2026، حفل توقيع الديوان الشعري «لكي لا أعيد الذي قلته» للشاعر نوفل السعيدي، وذلك بقاعة الندوات التابعة للمكتبة، في لقاء ثقافي جمع بين الاحتفاء بالتجربة الشعرية وفتح النقاش حول الكتابة والإبداع وأسئلة القصيدة المعاصرة.
وشارك في تأطير هذا اللقاء كل من الباحث والناقد الدكتور العربي الحضراوي، والباحث في البلاغة وتحليل الخطاب الأستاذ عبد الغفور باجدي، إلى جانب حسن البوهي، الذي تولى تسيير فقرات الحفل وإدارة النقاش، في أجواء أتاحت للحاضرين فرصة الاقتراب من التجربة الشعرية للشاعر والوقوف عند أبرز ملامحها الفنية والفكرية.
وشكل الديوان، الصادر عن دار زرياب للنشر، محورًا للنقاش حول خصوصية الكتابة الشعرية لدى نوفل السعيدي، وما تنطوي عليه من أسئلة الذات والوجود واللغة، فضلًا عن العلاقة التي يقيمها الشاعر مع تجربته الإبداعية، في سعيه إلى تجديد التعبير وتجاوز التكرار. كما أتاح اللقاء للمشاركين تبادل القراءات والتأويلات بشأن عوالم الديوان ودلالاته، واستكشاف أبعاده الجمالية والإنسانية.
يعد الشاعر نوفل السعيدي واحدا من أهم الأصوات الشعرية المغربية والعربية، بصم طيلة السنوات الأخيرة على حضور متميز في العديد من التظاهرات الثقافية داخل المغرب وخارجه، كما هو الشأن في الإمارات العربية المتحدة والسعودية وتونس وفلسطين وغيرها، كما أنه كان سنة 2017 من العشرة الأوائل المرشحين للتتويج بجائزة أمير الشعراء، له ثمان إصدارات من بينها “لا أريدني ان أكبر” ، “لنقاوم الريح معا” ، ” أجنحة الحنين” …
ويأتي تنظيم هذا الموعد الثقافي في سياق انفتاح المكتبة الوسائطية الكدية بمراكش على المبادرات الأدبية والإبداعية، وحرصها على جعل فضاءاتها منصات للحوار الثقافي والتفاعل بين المبدعين والباحثين والقراء، بما يسهم في تعزيز حضور الكتاب والشعر داخل المشهد الثقافي المحلي.
واختُتم اللقاء بتوقيع نسخ من الديوان لفائدة الحاضرين، في لحظة تواصل مباشر بين الشاعر وقرائه، أكدت أهمية مثل هذه المبادرات في تقريب التجارب الأدبية من الجمهور وإتاحة فضاءات للنقاش حول قضايا الكتابة والإبداع.



