24 ساعةسلايدرسياسةمجتمع

اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي وتدعو إلى التعبئة دفاعا عن الوحدة الترابية

worldwatercongress.com

تابعت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال باهتمام بالغ التطورات الأخيرة التي عرفتها قضية الصحراء المغربية خلال اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، المنعقد يوم أمس، والذي صوت خلاله 11 عضوا لصالح مشروع القرار المتعلق بالقضية، في حين استخدمت روسيا حق النقض، بما ترتب عنه من عدم تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو».

واستعرضت اللجنة، خلال اجتماعها، مضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر بشأن هذه التطورات، مؤكدة دعمها الكامل لمضامينه، ومعتبرة أن المرحلة الراهنة تقتضي تعزيز التعبئة الوطنية ومواصلة الجهود الرامية إلى تثبيت الوحدة الترابية للمملكة.

وفي هذا السياق، اعتبرت اللجنة التنفيذية أن بلاغ الديوان الملكي يشكل محطة مفصلية في مسار القضية الوطنية، وتحولا نوعيا في منهجية التعامل معها، من خلال الانتقال من تدبير الوضع القائم إلى مقاربة تستند إلى تغيير المحددات المؤطرة لهذا الملف، والقطع مع حالة الجمود التي استمرت لأكثر من خمسة عقود.

وثمنت اللجنة مختلف المبادرات والخطوات التي أعلن عنها البلاغ الملكي، بما فيها التفاعل مع مخرجات مناقشة القضية داخل مجلس الأمن، في ضوء عدم تمديد ولاية بعثة المينورسو، معتبرة أن هذه التطورات تفتح المجال أمام مرحلة جديدة في تدبير الملف، خاصة في ظل تعذر إجراء الاستفتاء الذي أنشئت البعثة من أجله.

وأكدت اللجنة أن تجاوز حالة الجمود السياسي من شأنه أن يتيح فرصة لمواصلة توسيع وتعزيز الدينامية الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس، بهدف تقوية الدعم الدولي للوحدة الترابية للمملكة ولمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، التي تحظى، بحسب الحزب، بتأييد متزايد من دول أعضاء في الأمم المتحدة، من بينها دول دائمة العضوية بمجلس الأمن وقوى مؤثرة على المستويين الإقليمي والدولي.

وجدد حزب الاستقلال، في هذا الإطار، تجنده الكامل، بمختلف هيئاته ومنظماته ومنتخبيه داخل المؤسسات التمثيلية، وراء الملك محمد السادس، دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة في مختلف المحافل، وباعتماد الآليات السياسية والدبلوماسية المتاحة.

كما دعا الحزب إلى تعبئة شاملة لمختلف القوى الحية في البلاد، من أجل الدفاع عن المصالح العليا للمملكة، وصيانة سلامة أراضيها وأمنها الوطني، وضمان أمن المواطنين وطمأنينتهم، والمساهمة في تثبيت الحل السياسي القائم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

واعتبرت اللجنة التنفيذية أن تصويت 11 عضوا بمجلس الأمن لصالح مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية، بصفتها صاحبة القلم، يعكس دعما دوليا للتسوية السياسية للنزاع على أساس الجدية والواقعية وروح التوافق، كما يجسد، وفق موقف الحزب، الثقة في مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، باعتبارها أساسا للمفاوضات.

وفي هذا السياق، شدد الحزب على أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يشكل المرجعية الأساسية المعتمدة للتعاطي مع قضية الصحراء المغربية، في إطار المسار السياسي الأممي.

وفي المقابل، حملت اللجنة التنفيذية الجزائر مسؤولية تعثر جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية للنزاع، معتبرة أن استمرارها في تبني مواقف وصفتها بالعدائية والأطروحات الإيديولوجية المتجاوزة يعرقل فرص البناء المشترك والتعاون الإقليمي.

ودعت اللجنة إلى تمكين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من القيام بمهامها في إحصاء سكان مخيمات تندوف وتحديد العدد الفعلي للأشخاص المنحدرين من الصحراء، والوقوف على أوضاعهم وظروف عيشهم، بما يتيح استكمال المعطيات المرتبطة بهذا الملف.

كما شددت على ضرورة ضمان حرية التنقل والاختيار لسكان المخيمات، بين البقاء أو العودة إلى وطنهم الأم، والاندماج في المجتمع المغربي، مع التمتع بكافة حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

worldwatercongress.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى