
انطلقت بمدينة مراكش أشغال اللقاء التواصلي الخاص بتحيين برنامج عمل الجماعة، في خطوة تعكس حرص السلطات والمنتخبين على مواكبة التحولات المتسارعة التي تعرفها المدينة، وتعزيز فعالية السياسات المحلية في الاستجابة لانتظارات الساكنة.
ويعرف اللقاء حضور الكاتب العام لولاية جهة مراكش اسفي ، نائب رئيسة جماعة مراكش ، اطر الجماعة رؤساء المقاطعات المنارة سيدي يوسف بن علي النخيل وعدد من المنتخبين ورؤساء المصالح .
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أكد الكاتب العام لولاية جهة مراكش آسفي على أن هذا الورش يشكل محطة أساسية لإعادة توجيه العمل الجماعي وفق مقاربة تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتبارها ركيزة أساسية للحكامة الجيدة وضمان نجاعة التدبير العمومي.
وشدد المسؤول ذاته على ضرورة اعتماد التوجيهات الملكية السامية كمرجع استراتيجي في إعداد مختلف البرامج التنموية، بما يضمن انسجامها مع الرؤية الوطنية الشاملة ويعزز أثرها على أرض الواقع. كما دعا إلى توجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية، في ظل ما تعرفه المرحلة من تحديات اقتصادية وضغوط اجتماعية وإكراهات بيئية، تفرض اعتماد حلول مبتكرة وواقعية.
وفي هذا السياق، أبرز الكاتب العام أن تحيين برنامج عمل الجماعة لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحة تفرضها التحولات المتسارعة التي تشهدها مدينة مراكش، مشيراً إلى المكانة الخاصة التي تحتلها المدينة كقطب اقتصادي وسياحي بارز على الصعيدين الوطني والدولي، وهو ما يستوجب إعداد برنامج طموح يواكب هذه الدينامية.
كما دعا إلى بلورة برنامج واقعي وقابل للتنفيذ، يستند إلى تشخيص دقيق للإمكانيات والحاجيات، ويراعي الأولويات التنموية الحقيقية. ولم يفت المسؤول أن يؤكد على أهمية انخراط مختلف الفاعلين، من منتخبين وإدارة ومجتمع مدني، في هذا الورش، من خلال تقديم مقترحات عملية وبناءة، مع استحضار المصلحة العامة كمرجعية أساسية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي يكرس مبادئ التدبير التشاركي والحكامة الترابية، ويجعل من برنامج عمل الجماعة أداة استراتيجية لتخطيط وتنفيذ السياسات العمومية على المستوى المحلي.
ويُرتقب أن تسفر أشغال هذا اللقاء عن تصور متجدد لبرنامج عمل جماعة مراكش، قادر على مواجهة التحديات الراهنة واستثمار المؤهلات المتاحة، بما يعزز التنمية المستدامة ويرتقي بجودة عيش المواطنين.




