
في إطار تعزيز علاقات التعاون الأكاديمي والعلمي بين الجامعات المغربية ونظيراتها الروسية، حلّ وفد رسمي عن الجامعة الحكومية للهندسة المعمارية والهندسة المدنية بسانت بطرسبورغ الروسية (SPBGASU) بالمغرب، في زيارة تروم بحث سبل إرساء شراكات جامعية مستدامة وتطوير برامج للتبادل العلمي والأكاديمي، وذلك بدعوة وتنسيق من الجمعية المغربية لخريجي الجامعات والمعاهد السوفيتية سابقاً (AMLUIS).
وترأست الوفد الجامعي الروسي سفيتلانا غيناديفنا غولوفينا، النائبة الأولى لرئيس الجامعة، مرفوقة بعدد من العمداء والمسؤولين الأكاديميين، حيث عقد الوفد سلسلة من اللقاءات مع مسؤولي عدد من الجامعات ومؤسسات التعليم العالي بالمملكة، خُصصت للتداول بشأن فرص التعاون في مجالات التكوين والبحث العلمي، وتبادل الطلبة والأساتذة، وتعزيز الانفتاح الأكاديمي بين المؤسستين المغربية والروسية.
وفي تصريح لها بالمناسبة، أكدت غولوفينا استعداد جامعة SPBGASU لتوطيد علاقات التعاون مع الجامعات المغربية، معتبرة أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكات أكاديمية نوعية تخدم المصالح المشتركة للطرفين. كما نوهت بالمستوى العلمي المتقدم الذي تتميز به مؤسسات التعليم العالي المغربية، وبالكفاءات الأكاديمية التي تزخر بها.
من جهته، أبرز الدكتور طارق ماݣامان، النائب الأول لرئيس الجمعية المغربية لخريجي الجامعات والمعاهد السوفيتية سابقاً، الدور الحيوي الذي تضطلع به الجمعية في مد جسور التواصل العلمي والثقافي بين المغرب وروسيا، مؤكداً مواصلة انخراطها الفاعل في دعم الدبلوماسية الموازية، انسجاماً مع الدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات الثنائية بين البلدين.
كما أكد الدكتور عبد العالي قباضو، رئيس قطاع المهندسين والمهندسين المعماريين بجمعية AMLUIS، أن الجامعة الحكومية للهندسة المعمارية والهندسة المدنية بسانت بطرسبورغ، التي يعود تاريخ تأسيسها إلى سنة 1832، تُعد واحدة من أعرق وأكبر الجامعات الروسية المتخصصة في مجالات الهندسة المعمارية والهندسة المدنية، مشيراً إلى مساهمتها البارزة في إنجاز عدد من المشاريع الكبرى داخل الفيدرالية الروسية.
وأضاف أن هذه المؤسسة الأكاديمية العريقة استقبلت، على مدى عقود، عدداً من الطلبة المغاربة الذين تخرجوا منها وتبوؤوا لاحقاً مناصب ومسؤوليات مهمة، وحققوا مسارات مهنية متميزة داخل المغرب وخارجه، بما يعكس جودة التكوين الذي توفره الجامعة ومكانتها العلمية الدولية.
وتعكس هذه الزيارة الإرادة المشتركة بين الطرفين في تعزيز التعاون الجامعي وتوسيع آفاق الشراكة الأكاديمية، بما يخدم تطوير البحث العلمي وتبادل الخبرات، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الطلبة والباحثين المغاربة والروس على حد سواء.



