24 ساعةسلايدرسياسةمجتمع

رئيس النيابة العامة يدعو من مراكش إلى تنزيل موحد لمستجدات المسطرة الجنائية وتعزيز التنسيق بين القضاء والشرطة القضائية

worldwatercongress.com

أكد رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، أن تنزيل مستجدات قانون المسطرة الجنائية يشكل مرحلة جديدة في مسار تطوير العدالة الجنائية بالمغرب، مشدداً على أن نجاح هذا الورش يظل رهيناً بتعزيز التنسيق المؤسساتي بين النيابة العامة والشرطة القضائية، وتوحيد الممارسة العملية بما يضمن النجاعة وحماية الحقوق والحريات.

وجاء ذلك في كلمة افتتاحية خلال أشغال اللقاء الوطني التنسيقي الثالث المنظم بمدينة مراكش يومي 2 و3 يوليوز 2026، بمبادرة من رئاسة النيابة العامة، بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي، تحت شعار: “التحديات العملية لتنزيل مستجدات قانون المسطرة الجنائية”.

وأوضح البلاوي أن هذا اللقاء يندرج في سياق مواصلة تقييم حصيلة التعاون بين المؤسسات الثلاث، بعد لقاءي 2021 و2025، بهدف الارتقاء بجودة الأبحاث الجنائية، وتحسين آليات تدبير الشكايات والمحاضر، وتعزيز التنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة الجنائية.

وأشار إلى أن لجان التنسيق الجهوية والمحلية أسهمت في معالجة الإكراهات العملية وتحسين مؤشرات الأداء، كما أثمر التعاون المشترك إعداد “الدليل العملي لتجويد الأبحاث الجنائية”، الذي اعتبره مرجعاً مهماً لتوحيد منهجية عمل النيابات العامة وضباط الشرطة القضائية، مؤكداً أن المستجدات التي جاء بها القانون رقم 03.23 تستدعي مراجعة هذا الدليل وتحيين مضامينه حتى يواكب التطورات التشريعية الجديدة.

واستعرض رئيس النيابة العامة مؤشرات الأداء المسجلة خلال سنة 2025، موضحاً أن النيابات العامة عالجت 525 ألفاً و381 شكاية من أصل 574 ألفاً و972 شكاية رائجة، بنسبة إنجاز بلغت 92 في المائة من مجموع الرائج، ما ساهم في تقليص المخلف إلى أقل من 50 ألف شكاية. كما تمت معالجة أكثر من 2.32 مليون محضر من أصل نحو 2.5 مليون محضر، بنسبة إنجاز بلغت 93 في المائة، فضلاً عن إلغاء أكثر من 74 ألف برقية بحث بعد مراجعتها بتنسيق مع مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي. واعتبر أن هذه النتائج تعكس فعالية التنسيق المؤسساتي وأثره المباشر في احترام الآجال المعقولة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين.

وأكد البلاوي أن التعديلات الجديدة على قانون المسطرة الجنائية تمس مجالات أساسية ترتبط بتدبير الشكايات والوشايات، والإجراءات المقيدة للحرية، والأبحاث المالية الموازية، وتقنيات البحث المستحدثة، وحماية الضحايا والفئات الهشة، مشيراً إلى أن الرهان لا يكمن فقط في استيعاب النصوص القانونية، بل في حسن تنزيلها ميدانياً وفق فهم موحد يحقق الأمن القانوني ويضمن التوازن بين فعالية البحث الجنائي وصون الحقوق والحريات.

وشدد رئيس النيابة العامة على أن الشرطة القضائية والنيابة العامة تضطلعان بمسؤولية مشتركة في إنجاح هذا الورش، من خلال احترام الشرعية الإجرائية، وجودة جمع الأدلة، وتدبير الأبحاث وفق الضوابط القانونية، بما يعزز مشروعية الدليل ويكرس شروط المحاكمة العادلة.

وفي ختام كلمته، دعا المشاركين إلى جعل هذا اللقاء مناسبة لتبادل الخبرات ورصد الإكراهات العملية واقتراح توصيات قابلة للتنفيذ، تكون أساساً لتطوير التكوين والتنسيق على المستويات المركزية والجهوية والمحلية، بما يضمن تنزيلاً سليماً وموحداً لمستجدات قانون المسطرة الجنائية، ويعزز نجاعة العدالة الجنائية وسيادة القانون.

worldwatercongress.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى