
احتضنت قاعة الاجتماعات التابعة للقاعة المغطاة إدريس بنشقرون بمدينة مراكش، صباح اليوم السبت 4 يوليوز 2026، دورة تكوينية حول موضوع “العمل الجمعوي في عصر الذكاء الاصطناعي: آفاق وتحديات”، نظمتها جمعية الشعلة للتربية والثقافة – فرع مراكش، بشراكة مع مجلس مقاطعة كليز ونادي المكتب المديري للكوكب المراكشي متعدد الأنشطة، بمشاركة عدد من الفاعلين الجمعويين ومنخرطي الجمعية.
وافتتحت أشغال الدورة بكلمة ترحيبية ألقاها كمال بلبو، مندوب فرع مراكش لجمعية الشعلة للتربية والثقافة، أكد فيها أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات التكوينية لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، وتمكين الفاعلين الجمعويين من استثمار التقنيات الحديثة في تطوير أدائهم وخدمة أهداف التنمية والتربية.
وهدفت الدورة إلى تعزيز قدرات العاملين في المجال الجمعوي في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل مختلف مجالات التدبير والتواصل والتخطيط، إلى جانب استشراف الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا، ومناقشة التحديات المرتبطة باستخدامها من منظور مهني وأخلاقي.
وأطر أشغال اللقاء نخبة من الأكاديميين والخبراء، هم الدكتور هشام فتح، أستاذ اللسانيات بجامعة القاضي عياض، والدكتور عبد السميع البجيدي، أستاذ الفلسفة بالجامعة نفسها، إلى جانب خالد البارودي، رئيس مصلحة الشباب والطفولة بالمديرية الجهوية للشباب والثقافة والتواصل بجهة مراكش آسفي – قطاع الشباب، ومحمد أمين البدوي، المتخصص في مجال الذكاء الاصطناعي وأحد قدماء جمعية الشعلة للتربية والثقافة.
وتولى الإعلامي عبد الكريم علاوي، مدير نشر جريدة مراكش بوست، تسيير أشغال الدورة، التي عرفت تفاعلاً كبيراً من المشاركين من خلال نقاشات مستفيضة حول سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الجمعوي، وتحسين آليات التدبير والتواصل، مع استعراض نماذج وتجارب عملية يمكن الاستفادة منها في مختلف مجالات اشتغال الجمعيات.
كما تناولت المداخلات أبرز التطبيقات الرقمية التي يمكن اعتمادها في مجالي التربية والتخييم، بما يساهم في الرفع من جودة البرامج والأنشطة الموجهة للأطفال واليافعين، مع التأكيد على أهمية الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي.
واختتمت الدورة بمجموعة من التوصيات دعت إلى مواكبة التحولات الرقمية، وتعزيز التكوين المستمر لفائدة الفاعلين الجمعويين، وتشجيع الجمعيات على إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في برامجها ومشاريعها بما يخدم التنمية المجتمعية ويرتقي بجودة خدماتها.
وفي ختام اللقاء، جرى توزيع شواهد المشاركة على المستفيدين، قبل التقاط صورة جماعية وثقت هذا الموعد التكويني، الذي شكل محطة لتبادل الخبرات وتعزيز النقاش حول مستقبل العمل الجمعوي في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.







