
في عملية أمنية نوعية، تمكنت عناصر فرقة الشرطة القضائية بتارودانت، بتنسيق محكم مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من وضع حد لنشاط شبكة إجرامية متخصصة في النصب الإلكتروني والاحتيال الرقمي، إلى جانب ممارسة أعمال الشعوذة والدجل، وذلك في خطوة تعكس اليقظة الأمنية المستمرة للتصدي للجريمة الرقمية.
ووفق المعطيات الأولية التي تم الكشف عنها، فإن أفراد هذه الشبكة كانوا يمارسون أنشطتهم الإجرامية على نطاق واسع، سواء داخل التراب الوطني أو عبر الحدود، معتمدين في ذلك على منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها “تيك توك” و”واتساب”، كفضاءات لاستقطاب الضحايا وإيهامهم بقدرات خارقة تمكنهم من معالجة إشكالياتهم الشخصية والعائلية عبر استدعاء الجن والكائنات الخفية، مقابل مبالغ مالية تتفاوت حسب حجم الطلبات وتعقيدها.
وشملت إجراءات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية، حجز مجموعة من المواد والأدوات المستعملة في الطقوس الشعوذية، إلى جانب رصد عدد من وصولات التحويلات المالية التي يعتقد أنها متحصلة من أنشطة النصب والاحتيال، مما يعزز فرضية وجود شبكة منظمة تدير هذه العمليات بطريقة مهنية.
وقد تم وضع المشتبه فيهم رهن البحث القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات لتفكيك جميع خيوط هذه القضية، والكشف عن كافة الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، مع السعي إلى تحديد حجم الأضرار المالية والمعنوية التي لحقت بالضحايا، وذلك في إطار حرص السلطات الأمنية والقضائية على حماية المواطنين من مخاطر الاحتيال الرقمي وأشكال النصب الحديثة.



