
أثار سقوط نخلة على سيارة خفيفة كانت مركونة بحي سيدي عباد بمدينة مراكش، مساء اليوم الإثنين 3 غشت 2026، موجة من الاستياء في صفوف الساكنة، بعدما خلف الحادث خسائر مادية جسيمة بالمركبة، دون تسجيل أي إصابات بشرية، وفق المعطيات الأولية.
وبحسب شهود عيان، فإن النخلة انهارت بشكل مفاجئ فوق السيارة، في حادث أعاد إلى الواجهة إشكالية الأشجار الآيلة للسقوط داخل المجال الحضري، وما قد تشكله من تهديد حقيقي لسلامة المواطنين وممتلكاتهم، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة أو هبوب الرياح.
ويؤكد عدد من سكان الحي أن عدداً من أشجار النخيل بالمنطقة توجد في وضعية متدهورة نتيجة التقادم أو الإصابة بالأمراض، مطالبين الجهات المختصة بإجراء خبرات تقنية دورية لتقييم حالتها، مع برمجة عمليات الصيانة أو الإزالة كلما ثبت وجود خطر يهدد مستعملي الطريق والساكنة.
من الناحية القانونية، يظل تحديد الجهة المسؤولة عن تعويض الأضرار رهيناً بنتائج المعاينات والتحقيقات التقنية والإدارية التي ستحدد الأسباب المباشرة لسقوط النخلة.
فإذا ثبت أن النخلة تدخل ضمن الملك العمومي، وأن سقوطها كان نتيجة الإهمال أو غياب الصيانة الدورية أو التقصير في اتخاذ التدابير الوقائية، فإن ذلك قد يرتب مسؤولية الجهة المكلفة بتدبير وصيانة هذا المرفق، وفق القواعد المنظمة للمسؤولية الإدارية عن الأضرار الناجمة عن المرافق العمومية.
وفي هذه الحالة، يحق للمتضرر سلوك المساطر القانونية للمطالبة بالتعويض، سواء عبر تقديم طلب إداري إلى الجهة المعنية أو اللجوء إلى القضاء الإداري، الذي يبقى صاحب الاختصاص في تقدير المسؤولية وتحديد قيمة التعويض بناءً على وقائع الملف والخبرة المنجزة.
أما إذا أثبتت التحقيقات أن سقوط النخلة كان نتيجة قوة قاهرة أو ظرف استثنائي غير متوقع، وانتفت مظاهر الإهمال أو التقصير، فإن المسؤولية القانونية قد تنتفي أو تختلف بحسب ملابسات الواقعة.
ويعيد هذا الحادث طرح مطلب اعتماد برنامج استباقي لمراقبة وصيانة أشجار النخيل والأشجار الحضرية بمختلف أحياء مراكش، من خلال إنجاز تشخيص دوري لحالتها وإزالة الأشجار المهددة بالسقوط، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات ويحد من تكرار مثل هذه الحوادث.



