
تحولت شكاية تقدمت بها امرأة في عقدها الرابع لدى مصالح الدرك الملكي بعين عتيق إلى مدخل لفتح تحقيق في نشاط مشبوه داخل منزل بمشروع الحمد، وذلك بعدما كشفت إفادات عدد من الأشخاص الذين جرى ضبطهم بالمكان عن معطيات أثارت شبهات بشأن استغلال المنزل في أفعال مرتبطة بالدعارة والفساد.
وكانت المعنية بالأمر قد تقدمت بشكاية تفيد تعرض منزلها لهجوم من طرف أشخاص يحملون أسلحة بيضاء، غير أن تصريحات الأشخاص الذين كانوا موجودين داخل المنزل، إلى جانب المعطيات التي تم جمعها خلال البحث، دفعت النيابة العامة إلى توجيه تعليماتها من أجل تعميق التحقيق في ظروف وملابسات القضية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أفاد شابان وامرأتان تم ضبطهم داخل المنزل بأنهم كانوا بصدد قضاء سهرة بالمكان، وأنهم كانوا يؤدون مبالغ مالية لفائدة صاحبة المنزل، الأمر الذي عزز شبهات المحققين بشأن طبيعة النشاط الذي كان يحتضنه المنزل.
وفي السياق ذاته، كشفت الأبحاث عن وجود شكايات سابقة تقدم بها عدد من سكان الحي، بسبب تردد أشخاص غرباء على المنزل وما كانوا يتسببون فيه من ضجيج وإزعاج. وقد استمعت الضابطة القضائية إلى أكثر من 12 شخصاً، أكدوا معاناتهم من هذه التصرفات.
اعتماد صحافي يثير الشبهات
وخلال مجريات البحث، أثارت بطاقة اعتماد صحافية أدلت بها المشتبه فيها انتباه عناصر الدرك الملكي، ليتم التحقق من مدى صحة وضعيتها المهنية والجهة التي أصدرت البطاقة.
وبعد التواصل مع مسؤول الموقع الإلكتروني الذي يحمل الاعتماد اسمه، أفاد بأن المعنية بالأمر سبق لها أن اشتغلت بالموقع لمدة ثلاثة أشهر فقط خلال سنة 2023، مؤكداً أن اعتمادها لم يتم تجديده بعد انتهاء تلك الفترة.
كما أشار المسؤول، وفق المعطيات المتوفرة، إلى أن البطاقة التي كانت بحوزتها تحمل تاريخاً جرى تغييره، الأمر الذي دفع المحققين إلى تعميق البحث في ظروف استعمالها.
ووفق ما خلصت إليه الأبحاث الأولية، فقد احتفظت المعنية بالأمر بالاعتماد القديم، وقامت بتعديل تاريخ صلاحيته يدوياً، قبل أن تستمر في تقديم نفسها خلال السنوات الماضية على أساس أنها مراسلة صحافية.
إحالة خمسة أشخاص على النيابة العامة
وأسفرت التحقيقات عن توقيف خمسة أشخاص، بينهم ثلاث نساء وشابان، حيث جرى تقديمهم صباح الاثنين أمام النيابة العامة في حالة اعتقال، للاشتباه في تورطهم في إعداد وكر للدعارة والفساد والتحريض عليه، فضلاً عن أفعال أخرى قد تكشف عنها نتائج الأبحاث القضائية.
وتظل هذه المعطيات، في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية، مجرد شبهات ووقائع واردة ضمن البحث، إلى حين صدور قرارات قضائية نهائية بشأن المسؤوليات والأفعال المنسوبة إلى المعنيين بالأمر.



