24 ساعةمجتمع

رحيل المعلم عزيز باقبو.. كناوة المغربية تفقد أحد أعمدة فنها الأصيل

worldwatercongress.com

غيب الموت، يوم الاثنين 31 غشت 2026، المعلم عزيز باقبو، أحد الأسماء البارزة التي ارتبطت بفن كناوة في المغرب، بعد مسار فني طويل ترك خلاله بصمة واضحة في المشهد الموسيقي والتراثي الوطني.

وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية مغربية، فقد توفي الراحل بعد معاناة مع مرض طويل، ليرحل أحد أبناء مدرسة كناوة التي أسهمت على مدى عقود في صون هذا الموروث الموسيقي والتعريف به داخل المغرب وخارجه.

وينحدر عزيز باقبو من عائلة ارتبط اسمها بشكل وثيق بفن كناوة، إذ كان شقيقاً للمعلم أحمد باقبو، كما جمعته مسيرة فنية مع الراحل المعلم مصطفى باقبو، في امتداد لتقليد عائلي ساهم في الحفاظ على هذا اللون الموسيقي وتطوير حضوره على الساحة الفنية.

وخلال سنوات نشاطه، شارك المعلم عزيز باقبو في عدد من التظاهرات والمهرجانات الفنية، من بينها محطات احتضنتها مدن مراكش والصويرة والرباط، كما سجل حضوراً في فعاليات مرتبطة بمهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، حيث شكلت مشاركاته جزءاً من المشهد الذي ساهم في تقديم الموسيقى الكناوية لجمهور أوسع.

ولم يكن حضور الراحل مقتصراً على أداء الموسيقى الكناوية في صيغتها التقليدية، بل ارتبط اسمه أيضاً بتجارب فنية جمعت كناوة بألوان موسيقية أخرى، وهو توجه أصبح من السمات البارزة للمهرجانات الكناوية الكبرى، وساهم في توسيع دائرة التعريف بهذا الفن.

ويأتي رحيل عزيز باقبو في وقت بات فيه فن كناوة يحظى بمكانة متقدمة ضمن التراث الثقافي المغربي، بعدما أدرجته منظمة اليونسكو سنة 2019 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية، في اعتراف دولي بقيمته الثقافية والفنية.

وبرحيل المعلم عزيز باقبو، يفقد المشهد الكناوي المغربي واحداً من الأسماء التي ساهمت في استمرار حضور هذا الفن وانتقاله من فضاءات الأداء التقليدي إلى منصات المهرجانات الوطنية والدولية.

ويترك الراحل وراءه إرثاً فنياً وعائلياً مرتبطاً بمدرسة كناوة، فيما تستمر أسماء أخرى من الجيل نفسه والأجيال اللاحقة في حمل مشعل هذا الموروث والمحافظة على حضوره في الساحة الثقافية المغربية.

 

worldwatercongress.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى