شوكي من الصويرة: ملتزمون برفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم إذا تصدرنا الانتخابات

جدد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الاثنين، التزام حزبه برفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم في حال تصدره نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكداً أن تنزيل هذا الالتزام سيتم عبر الحوار والتفاوض مع الفرقاء الاجتماعيين.
وجاء ذلك خلال تجمع حزبي نظم بجماعة إيمي نتليت بإقليم الصويرة، حيث شدد شوكي على أن حزبه يقدم نفسه باعتباره «حزباً مسؤولاً»، سواء كان في موقع تدبير الحكومة أو المعارضة، مؤكداً أن الوعود والالتزامات الانتخابية، وفق تعبيره، تستند إلى مقاربة قال إنها «علمية» وإلى إجراءات قابلة للتنفيذ.
وفي رده على التحدي الذي وجهه إليه الوزير المكلف بالميزانية فوزي لقجع بشأن تنزيل وعد رفع الحد الأدنى للأجور، أكد شوكي أن التجمع الوطني للأحرار يريد الوفاء بالتزاماته من خلال إجراءات وصفها بـ«الواقعية»، وبما يضمن تنزيلها بمهنية واحترافية وفي مناخ من الثقة والمصداقية.
وأوضح رئيس الحزب أن الالتزام برفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم يرتبط، بحسبه، بالدينامية التي عرفها الحوار الاجتماعي مع النقابات وأرباب العمل، مشيراً إلى أن الاتفاقات المبرمة خلال الولاية الحكومية الحالية أفضت إلى التزامات مالية قال إن مجموعها تجاوز 45 مليار درهم.
وشدد شوكي على أن حزبه متمسك بهذا الالتزام، قائلاً إن تنزيله سيتم عبر التفاوض والحوار مع الشركاء الاجتماعيين، وليس من خلال إجراءات وصفها بأنها تفتقر إلى الواقعية والجدوى.
وفي معرض حديثه عن حصيلة الحكومة، استعرض رئيس الحزب عدداً من الإجراءات الاجتماعية، من بينها التأمين الإجباري عن المرض والدعم الاجتماعي المباشر، مشيراً إلى أن نسبة الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر في جماعة إيمي نتليت تتجاوز، وفق الأرقام التي قدمها خلال اللقاء، 30 في المائة.
كما توقف عند الزيادات في الأجور التي استفاد منها عدد من القطاعات، خصوصاً التعليم والصحة، فضلاً عن الزيادات العامة في أجور الموظفين، معتبراً أن هذه الإجراءات جاءت نتيجة حوار اجتماعي قال إنه أصبح «مأسساً» خلال الولاية الحكومية الحالية.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد شوكي أن المرحلة المقبلة تتطلب، وفق تصور حزب التجمع الوطني للأحرار، مواصلة تأهيل الاقتصاد وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خاصة بالمناطق التي تعتمد على الأنشطة المحلية، ومن بينها إقليم الصويرة.
ودعا في هذا السياق إلى تمكين التعاونيات العاملة في قطاع الأركان والمنتجات المحلية من الولوج إلى مصادر التمويل البنكية وغير البنكية، بما يساهم، حسب طرحه، في تقوية الاقتصاد المحلي وتحسين مداخيل العاملين في هذه الأنشطة.
وتأتي تصريحات شوكي في سياق التحركات التي يباشرها حزب التجمع الوطني للأحرار استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط تنافس حزبي متزايد حول البرامج والالتزامات الاجتماعية والاقتصادية الموجهة إلى الناخبين.



