
تمكنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بباب دكالة بمدينة مراكش، تحت قيادة رئيس المركز يونس عاكيفي، من الإطاحة بشبكة يُشتبه في تورطها في أنشطة إجرامية متعددة، من بينها الاتجار في غاز الضحك، المعروف محلياً بـ«غاز الموت»، إلى جانب تزوير واستعمال وثائق رسمية.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد باشرت عناصر المركز القضائي تدخلاً أمنياً على مستوى جماعة تسلطانت، أسفر عن توقيف شخصين كانا على متن سيارة فارهة رباعية الدفع من نوع «تواغ» (Touareg)، قبل أن تكشف عملية التفتيش عن حيازة كمية مهمة من غاز الضحك، فضلاً عن عدد من جوازات السفر الدولية وبطاقات التعريف الوطنية والبطاقات الرمادية، يُشتبه في كونها مزورة.
وحاول المشتبه فيهما الفرار أثناء تدخل عناصر الدرك، غير أن يقظة العناصر المتدخلة حالت دون ذلك، حيث جرى توقيفهما وإخضاعهما للأبحاث والتحريات اللازمة، والتي مكنت من الوصول إلى معطيات أولية حول وجود شريك ثالث يُشتبه في كونه أحد العناصر الرئيسية ضمن هذه الشبكة.
وبناءً على المعلومات التي تم تجميعها، عمل رئيس المركز القضائي يونس عاكيفي على إعداد كمين محكم للإيقاع بالمشتبه فيه الثالث، وهو أجنبي، حيث جرى رصده على متن سيارة تابعة لوكالة لكراء السيارات، بالقرب من مدرسة فيكتور هوغو بمنطقة جليز، قبل أن تتم محاصرته وتوقيفه في عملية أمنية دقيقة.
وأسفرت عملية التوقيف والتفتيش، وفق المعطيات الأولية، عن حجز كمية مهمة من العملة الأوروبية، إلى جانب جوازات سفر أخرى يُشتبه في تزويرها، فضلاً عن عدد من الهواتف النقالة التي يُشتبه في استخدامها في التواصل مع زبناء محتملين.
وتواصل عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بباب دكالة أبحاثها، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن كافة امتدادات هذه الشبكة، وتحديد طبيعة الأنشطة التي كان أفرادها يمارسونها، فضلاً عن تحديد هوية باقي المتورطين المحتملين.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود الأمنية الرامية إلى التصدي لمختلف أشكال الجريمة المنظمة، خصوصاً الأنشطة المرتبطة بترويج المواد الخطيرة وتزوير الوثائق واستعمالها.
وتبقى جميع المعطيات والأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيهم موضوع البحث القضائي، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات وما ستقرره النيابة العامة والجهات القضائية المختصة.



