
أفضت شكاية تقدم بها شاب عبر الرقم الأخضر للتبليغ عن الرشوة إلى توقيف طبيب يشتغل بمستشفى القرب بمنطقة سيدي مومن بالدار البيضاء، وذلك للاشتباه في مطالبته بمبلغ مالي مقابل توفير حقنة طبية لتخفيف آلام يعاني منها المشتكي منذ سنتين.
وتفيد المعطيات المتوفرة بشأن القضية بأن الشاب وجد نفسه مطالباً بأداء 400 درهم للحصول على الحقنة، رغم أن ثمنها لا يتجاوز 65 درهماً، وفق المعلومات المنشورة حول الواقعة. كما أشارت المعطيات ذاتها إلى أن هذه الحقنة لا يُسمح ببيعها للعموم.
وأمام ما اعتبره طلباً لمقابل مالي غير مشروع، قرر المعني بالأمر اللجوء إلى الرقم الأخضر، واضعاً القضية أمام الجهات المختصة التي باشرت إجراءات التدخل بتنسيق معه.
وأسفرت العملية، التي نُفذت يوم الجمعة الماضي، عن توقيف الطبيب في حالة تلبس، تحت إشراف الشرطة القضائية بمنطقة سيدي البرنوصي، وفق ما أوردته تقارير إعلامية بشأن القضية.
وبعد إخضاع المشتبه فيه للبحث وتعميق التحريات حول ظروف الواقعة، تمت إحالته في حالة اعتقال على النيابة العامة المختصة، أول أمس الأحد، لاستكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.
وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية التبليغ عن شبهات الرشوة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمرافق تقدم خدمات أساسية للمواطنين، وفي مقدمتها المؤسسات الصحية التي يفترض أن تضمن للمرضى الاستفادة من العلاج في إطار يحترم القانون والكرامة الإنسانية.
وتظل الوقائع المنسوبة إلى الطبيب موضوع مسطرة قضائية، على أن يبقى الفصل في المسؤولية الجنائية من اختصاص القضاء.


