
شهدت قضية غابة 33 بمنطقة المنصورية، بضواحي مدينة المحمدية، تطوراً جديداً بعدما جرى، اليوم، العثور على عظام يُشتبه في أنها تعود لجثة بشرية، في اكتشاف يعيد طرح تساؤلات بشأن الوقائع الغامضة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
ويأتي هذا المستجد في سياق قضية أثارت اهتماماً واسعاً، عقب العثور سابقاً على جثتي شابين، فضلاً عن تداول معطيات بشأن العثور على جثة ثالثة، ما زاد من غموض القضية وفتح الباب أمام فرضيات متعددة بشأن ما قد تكون الغابة مسرحاً له من أحداث.
وبالتوازي مع هذه التطورات، تواصل عناصر الدرك الملكي، بمشاركة القوات المساعدة، عمليات تمشيط واسعة بمختلف أرجاء الغابة، مستعينة بالكلاب البوليسية وطائرات الدرون، بهدف رصد أي أدلة أو معطيات من شأنها المساعدة في كشف حقيقة ما جرى وتحديد طبيعة الأنشطة التي كانت تعرفها المنطقة.
وأسفرت هذه التدخلات الأمنية عن ضبط مواد مخدرة، وهدم أكواخ وخيام عشوائية، فضلاً عن العثور على دراجات نارية وسيارات مشبوهة، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتطويق الأنشطة غير القانونية المحتملة داخل هذا الفضاء الغابوي.
ويضيف العثور على العظام المشتبه في كونها بشرية بعداً جديداً إلى القضية، خاصة في ظل التساؤلات المطروحة حول احتمال وجود وقائع أخرى لم تتضح ملابساتها بعد. غير أن الحسم في طبيعة هذه الرفات وهويتها وتاريخ وجودها يظل مرتبطاً بنتائج المعاينات الميدانية والخبرات الطبية والتقنية المختصة.
وتعيش ساكنة المنصورية والمحمدية وبنسليمان على وقع ترقب لما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات المتواصلة، وسط مطالب بتكثيف عمليات التمشيط والكشف عن كافة ملابسات القضية، وتحديد هوية الرفات وأسباب الوفاة في حال تأكدت طبيعتها البشرية، مع ترتيب المسؤوليات وفق ما ستثبته نتائج التحقيقات والأدلة الرسمية.



