
أكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، خلال افتتاح المنتدى الوطني للتجارة المنعقد بمدينة مراكش، أن قطاع التجارة يحظى بعناية خاصة في إطار التوجيهات الملكية، نظراً لدوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وشدد الوزير على الأهمية المركزية التي يكتسيها التاجر الصغير داخل النسيج الاقتصادي، باعتباره فاعلاً أساسياً في ضمان استمرارية الخدمات التجارية اليومية، مبرزاً التزام الدولة بمواكبة هذه الفئة عبر برامج دعم موجهة وحلول عملية تراعي خصوصياتها.
وفي هذا السياق، أشار مزور إلى أن رقمنة تجارة القرب تظل من بين الأوراش المفتوحة، رغم التحديات المرتبطة بضعف الإقبال على استعمال التطبيقات الرقمية، موضحاً أن هامش الربح المحدود الذي لا يتجاوز في بعض الحالات 4 في المائة يشكل أحد أبرز العوائق أمام انخراط التجار الصغار في منظومة الأداء الإلكتروني.
وأوضح أن الوزارة تعمل، بشراكة مع مختلف المتدخلين، على تقديم حلول أولية لتخفيف كلفة الأداء الإلكتروني، من بينها المساهمة في تقليص رسوم المعاملات إلى حدود 0.8 في المائة، مع العمل على تقليص آجال استرجاع المبالغ بشكل فوري، دون تحميل التاجر أعباء إضافية.
كما كشف المسؤول الحكومي عن مبادرة تروم دعم 120 ألف تاجر من خلال تحمل الدولة لتكاليف الاشتراك السنوي المحددة في 120 درهماً لمدة سنتين، بهدف تعزيز جاذبية الرقمنة وتشجيع الانخراط في المنظومة الحديثة للتجارة.
وفي جانب آخر، تطرق الوزير إلى إشكالية التراخيص، معتبراً أنها من بين أبرز التحديات التي تواجه تجار القرب، داعياً إلى تبسيط المساطر عبر اعتماد نظام التصريح بدل الترخيص بالنسبة للأنشطة البسيطة، بما يسهم في إدماج القطاع غير المهيكل وتعزيز الثقة بين التجار والإدارة الجبائية.
وختم مزور بالتأكيد على أن إصلاح قطاع التجارة يمر عبر بناء منظومة متكاملة تقوم على الثقة، وتحفيز المبادرة، وتبسيط الإجراءات، بما يمكن من تطوير أداء القطاع وتحسين تنافسيته على الصعيد الوطني.




