
وتأتي خطوة الرجاء في توقيت حساس، يسبق واحدة من أبرز محطات الموسم، والمتمثلة في “ديربي” الدار البيضاء، الذي بات مهددا بأن يُلعب في مدرجات فارغة، في حال تثبيت العقوبة.
واعتمد الرجاء في استئنافه على مقاربة قانونية واضحة، من خلال تقديم ملف يتضمن النصوص المنظمة لاتخاذ قرار “الويكلو”، مشددا على أن المباراة التي شهدت أحداث الشغب جرت بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وكان فيها الفريق الأخضر في وضعية الفريق الزائر، وليس المستقبِل.
هذا المعطى، وفق رؤية الرجاء، يطرح تساؤلات حول مدى قانونية تطبيق العقوبة بنفس الصيغة، خاصة أن مسؤولية التنظيم الميداني ترتبط أساسا بالفريق المستضيف.
كما دعم النادي ملفه بمجموعة من أشرطة الفيديو، التي توثق لأحداث المدرجات، مؤكدا أن أنصاره الذين تنقلوا إلى الرباط لم يكونوا طرفا مباشرا في اندلاع الشغب، في محاولة لإعادة توجيه النقاش نحو تحديد المسؤوليات بشكل أدق.
وكانت اللجنة المركزية للتأديب قد أصدرت بلاغا رسميا في الثاني من ماي الجاري، تضمن عقوبات وُصفت بالثقيلة في حق ناديي الرجاء والجيش الملكي، في أعقاب الأحداث التي شهدتها المباراة.
وقضت العقوبات في حق الرجاء بإجراء ثلاث مباريات بدون جمهور، إلى جانب غرامة مالية قدرها 200 ألف درهم، وهي العقوبة التي بدأ مفعولها انطلاقا من المباراة الأخيرة أمام الدفاع الحسني الجديدي، والتي جرت في مدرجات فارغة وانتهت بفوز الفريق الأخضر بهدف لصفر.
كما تشمل هذه العقوبة مباراة “الديربي” المرتقبة أمام الوداد الرياضي، إضافة إلى مواجهة الجولة 22 أمام نهضة بركان، ما يزيد من حساسية المرحلة بالنسبة للنادي.
في المقابل، كانت عقوبات الجيش الملكي أشد، إذ فُرض عليه إجراء خمس مباريات بدون جمهور، مع منعه من استقبال مبارياته بملعب الأمير مولاي عبد الله لما تبقى من الموسم، إلى جانب غرامة مالية مماثلة.
وشملت الإجراءات أيضا منع تنقل جماهير الفريقين حتى نهاية الموسم، مع إلزامهما بإصلاح الأضرار التي لحقت بالملعب مناصفة، بعد إجراء خبرة تقييمية.
وفي انتظار رد لجنة الاستئناف، يبقى الرجاء في سباق مع الزمن، على أمل انتزاع حكم يغير معطيات المرحلة، ويعيد الجماهير إلى المدرجات في واحدة من أكثر مباريات الموسم أهمية.



