24 ساعةحوادث

تطوان.. تفاصيل إيقاف نجل وزير إستقلالي بعد واقعة شجار مع الأمن

worldwatercongress.com

شهدت مدينة تطوان، مساء الأربعاء 12 غشت الجاري، واقعة استنفار أمني عقب نشوب شجار بين مجموعة من الشبان بالفضاء الخارجي لأحد المطاعم، وهي الواقعة التي انتهت إلى فتح أبحاث إدارية وقانونية لتحديد مختلف المسؤوليات والوقوف على ملابسات التدخل الأمني.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد توصلت المصالح الأمنية، حوالي الساعة الثامنة وخمس دقائق مساء، بإشعار يفيد بوقوع شجار بين عدد من الشبان بالقرب من أحد المطاعم بالمدينة. وانتقل شرطي كان قريبا من مكان الواقعة إلى عين المكان لاستطلاع الوضع، حيث وجد مجموعة من الأشخاص في حالة توتر، قبل أن يتم إبلاغه بأن أحد أطراف الواقعة هو نجل وزير إستقلالي بالحكومة المغربية.

وحاول الشرطي في البداية تهدئة الوضع ودعوة المعنيين إلى مغادرة المكان تفاديا لتطور الشجار، قبل أن تلتحق دورية للنجدة بالموقع، عقب إشعار قاعة المواصلات بالواقعة.

غير أن وصول عناصر الأمن لم ينه حالة التوتر، إذ دخل نجل الوزير، وهو قاصر، بحسب المعطيات المتوفرة، في مشادة مع أحد عناصر الشرطة أثناء محاولة هذا الأخير التدخل لضبط الوضع، قبل أن يتطور الأمر إلى احتكاك جسدي.

وتدخل عنصر أمني ثان لمساندة زميله والسيطرة على الوضع، فيما استمرت حالة التوتر لبعض الوقت، وتخللت الواقعة عبارات اعتُبرت مهينة في حق أحد موظفي الشرطة، وفق المعطيات المتوفرة.

وفي إطار إعادة فحص ملابسات الواقعة، جرى الرجوع إلى التسجيلات التي وثقتها الكاميرات المحمولة على صدور عناصر الأمن، حيث خلصت المعاينات، وفق المعطيات المتاحة، إلى وجود مؤشرات على تعرض موظفين للشرطة للإهانة، إلى جانب تعرض أحدهما لاعتداء جسدي خلال التدخل.

ولم تتوقف الإجراءات عند انتهاء المشادة، إذ جرى فتح بحث إداري بهدف إعادة تركيب مختلف مراحل التدخل الأمني، والاستماع إلى الموظفين المعنيين، ومراجعة التسجيلات المتوفرة، وذلك لتحديد تسلسل الأحداث والوقوف على ظروف وملابسات الواقعة.

وأفادت المعطيات ذاتها بأن البحث أفضى، من جهة، إلى تسجيل ما اعتُبر إهانات في حق موظفي الشرطة، فضلا عن واقعة الاعتداء الجسدي على أحدهم، ومن جهة أخرى إلى رصد بعض الاختلالات المهنية المرتبطة بكيفية تدبير التدخل الأمني، ولا سيما ما يتعلق بإشعار المسؤولين، والتحقق من هويات أطراف النزاع، والإجراءات التي كان يفترض اتخاذها عقب الواقعة.

وعلى ضوء نتائج البحث الإداري، تم فتح ملف تأديبي في حق موظفي الشرطة الذين نسبت إليهم اختلالات مهنية، وذلك قصد تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية والإدارية المناسبة، كل بحسب ما ستسفر عنه المساطر المعمول بها.

وفي المقابل، وبناء على ما خلصت إليه عملية إعادة تركيب الأحداث، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية بشأن واقعة الاعتداء والإهانة المنسوبة إلى نجل الوزير، بما في ذلك إحضاره واتخاذ المتعين في إطار المساطر القانونية الجاري بها العمل.

وتبقى مختلف الوقائع المنسوبة إلى الأطراف المعنية خاضعة للمسطرة القانونية، في انتظار ما قد تسفر عنه الأبحاث والإجراءات القضائية المختصة، مع التأكيد على احترام قرينة البراءة والضمانات القانونية المكفولة لجميع الأطراف، خصوصا أن الأمر يتعلق بقاصر.

worldwatercongress.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى