24 ساعةمجتمع

بعد إفراغ محطة باب دكالة.. ظهور مقهى كانت تستغل فضاءً من الملك العمومي

worldwatercongress.com

المصطفى درعة/ كشفت عملية إفراغ عدد من المقاهي والمنشآت المرتبطة بالمحطة الطرقية القديمة بباب دكالة بمدينة مراكش، عقب ترحيل خدمات المحطة إلى منطقة العزوزية، عن مجموعة من المعطيات التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول طبيعة استغلال الفضاءات المحيطة بهذه المنشأة، والضوابط التي كانت تؤطر مختلف الأنشطة التجارية بها على مدى سنوات.

ومن بين ما ظهر خلال عملية الإفراغ، مقهى بدا، وفق المعطيات المتوفرة، مقاماً داخل مجال مرتبط بالملك العام، فيما ساهم طلاؤه باللون نفسه الذي يميز بناية المحطة في اندماجه بصرياً مع المنشأة، بما جعله يبدو للوهلة الأولى وكأنه جزء من مكوناتها.

غير أن تحديد الوضعية القانونية الدقيقة لهذه المنشأة، وطبيعة السند الذي كان يؤطر استغلالها، يظل رهيناً بالرجوع إلى الوثائق والرخص والقرارات الإدارية ذات الصلة، وهو ما يستدعي التعامل مع الموضوع بعيداً عن أي أحكام مسبقة أو استنتاجات غير موثقة.

أسئلة مشروعة حول تدبير الفضاءات العمومية

وتعيد هذه المعطيات طرح عدد من التساؤلات حول الطريقة التي تم بها تدبير واستغلال الفضاءات المحيطة بالمحطة الطرقية القديمة خلال السنوات الماضية، خصوصاً أن الموقع ظل لسنوات فضاءً يعرف حركة يومية مهمة، واحتضن مجموعة من الأنشطة والخدمات المرتبطة بالمحطة.

ومن بين الأسئلة التي تطرح نفسها في هذا السياق: ما طبيعة التراخيص أو العقود التي كانت تؤطر مختلف الاستغلالات؟ وما هي المساحات التي كان مسموحاً باستغلالها؟ وهل كانت الوضعيات القانونية للمنشآت تخضع للمراجعة الدورية من طرف الجهات المختصة؟

وهي أسئلة لا تحمل في حد ذاتها أي اتهام لجهة معينة، وإنما تندرج ضمن حق الصحافة في مساءلة طرق تدبير الفضاءات العمومية، مع ضرورة انتظار المعطيات الرسمية والوثائق المؤيدة قبل ترتيب أي مسؤولية.

بين المظهر الخارجي والوضعية القانونية

 

ومن اللافت في الحالة التي ظهرت أثناء عملية الإفراغ أن المقهى المعني كان منسجماً من الناحية البصرية مع بناية المحطة، نتيجة استخدام اللون نفسه في الطلاء، وهو ما جعله يبدو وكأنه جزء من المنشأة الأصلية.

غير أن المظهر الخارجي لأي بناية لا يمكن أن يكون معياراً للحكم على وضعيتها القانونية، إذ تبقى الرخص والوثائق والقرارات الإدارية هي المرجع الأساسي لتحديد طبيعة الاستغلال ومدى مطابقته للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.

ومن هنا، فإن أهمية الواقعة لا تكمن فقط في ظهور منشأة أثناء عملية الإفراغ، وإنما أيضاً في ما يمكن أن تتيحه هذه العملية من فرصة لإعادة النظر في طبيعة الاستغلالات التي كانت قائمة بمحيط المحطة، ومدى وضوح الأطر القانونية والإدارية التي كانت تنظمها.

انتقال المحطة يفتح نقاشاً أوسع

 

إن انتقال خدمات المحطة الطرقية القديمة إلى منطقة العزوزية يمثل محطة جديدة في تاريخ هذا الموقع، لكنه في الوقت نفسه يتيح فرصة لطرح نقاش أوسع حول مستقبل الفضاء الذي كانت تشغله المحطة، وكيفية تدبيره، وطبيعة الاستغلالات التي يمكن أن تستفيد منه مستقبلاً.

كما يطرح الأمر أهمية تعزيز الوضوح والشفافية في تدبير الملك العام، وضمان احترام المساطر القانونية المنظمة لشغله واستغلاله، بما يحفظ حقوق الجماعة والمرتفقين والمستغلين على حد سواء.

وفي انتظار ما قد تكشف عنه الوثائق الرسمية أو الجهات المختصة بشأن الوضعية القانونية للمقهى وباقي المنشآت التي كانت تستغل محيط المحطة الطرقية القديمة، فإن المعطيات المتوفرة تظل أساساً لطرح تساؤلات مشروعة، دون استباق نتائج أي بحث أو مسطرة إدارية أو قانونية.

وتبقى الإجابة الدقيقة عن هذه التساؤلات مرتبطة بالوثائق الرسمية، وبما إذا كانت الاستغلالات المعنية تستند إلى تراخيص أو عقود قانونية، ومدى احترامها للمساحات والشروط المحددة لها، وهي معطيات من شأن توضيحها أن يسهم في تكوين صورة أكثر دقة حول كيفية تدبير هذا الفضاء خلال السنوات الماضية.

worldwatercongress.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى