24 ساعةسياسة

من صخور الرحامنة.. الإنصات المباشر يضع قضايا العالم القروي في صلب النقاش الانتخابي

worldwatercongress.com

شكل اللقاء الجماهيري الذي نظمته الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة، يوم الخميس 17 شتنبر 2026 بصخور الرحامنة، محطة جديدة للتواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين، ضمن الحملة الانتخابية التي تقودها لائحة الحزب برئاسة الأخ عز الدين المداوي.

وعرف اللقاء حضور الأخ عبد اللطيف الزعيم، وصيف اللائحة، والأخ مصطفى الرماني، رئيس جماعة صخور الرحامنة وثالث اللائحة، إلى جانب الأخ سيدي محمد صلاح الخير، الأمين الإقليمي للحزب، والأخ ميلود المعناوي، رئيس جماعة عكرمة، وعدد من المنتخبين والمناضلات والمناضلين وفعاليات المجتمع المدني.

وأكد الأخ جمال امكماني، مدير الحملة الانتخابية، أن العودة إلى صخور الرحامنة تروم تعزيز التواصل مع الساكنة وترسيخ ثقافة الإنصات، مشيرا إلى أن اللقاء يمثل المحطة العشرين ضمن سلسلة اللقاءات المباشرة التي نظمتها لائحة الحزب بمختلف جماعات الإقليم.

وأوضح المكماني أن منهجية هذه اللقاءات تقوم على منح الكلمة في البداية للمواطنات والمواطنين، باعتبار أن مطالبهم وانتظاراتهم تشكل البوصلة التي توجه مداخلات مرشحي اللائحة وتساعد على تحديد الأولويات الحقيقية لكل منطقة.

وشهد اللقاء نقاشا صريحا تناول عددا من القضايا المرتبطة بالتعليم العالي والتشغيل والصحة والطرق والماء الصالح للشرب والتطهير السائل والكهرباء والنقل المدرسي والتغطية بشبكات الاتصال، إلى جانب مطالب إحداث منطقة صناعية وملاعب قرب مجانية وفضاءات مخصصة للشباب، وتسوية وضعية السكن غير المنظم وتحسين الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي.

وفي تفاعله مع إحدى المداخلات المتعلقة برسوم الدراسة الجامعية، شدد الأخ عز الدين المداوي على أن التعليم العمومي، من التعليم الأولي إلى سلك الدكتوراه، يظل مجانيا بالنسبة إلى الطلبة غير الموظفين، موضحا أن المساهمة المالية المقترحة تهم الموظفين والأجراء الميسورين الراغبين في متابعة الدراسة خارج أوقات العمل.

وأكد المداوي أن الأولوية داخل الجامعات العمومية ينبغي أن تمنح للطلبة الحاصلين على الشهادات وغير المتوفرين على فرص عمل، مع إتاحة برامج مسائية أو خلال عطلة نهاية الأسبوع لفائدة الموظفين والأجراء، بما يضمن عدم مزاحمة الطلبة في مقاعد الدراسة، ويساعد في الوقت نفسه على تغطية تكاليف التأطير والخدمات الإضافية.

واعتبر وكيل اللائحة أن النقاش والانتقاد جزء أساسي من العملية الانتخابية، مؤكدا أن اللقاءات المفتوحة وجدت للاستماع إلى مختلف الآراء والتفاعل معها بمسؤولية.
وسجل المداوي أن جولاته بمختلف جماعات الرحامنة مكنته من الوقوف ميدانيا على حجم الخصاص الذي ما يزال يواجه عددا من المناطق القروية، لاسيما في الطرق والماء والكهرباء والصحة والتعليم والاتصالات. وأوضح أن هذه الخدمات لم تعد مطالب ثانوية، بل أصبحت من المقومات الأساسية للعيش الكريم وتحقيق العدالة المجالية.

وأكد أن المغرب حقق، خلال العقود الأخيرة، منجزات كبرى في مجالات البنيات التحتية والصناعة والنقل والاستثمار، غير أن ثمار هذا التطور لم تصل بالقدر نفسه إلى جميع المناطق والفئات. وشدد على ضرورة توجيه السياسات العمومية نحو العالم القروي، حتى يسير المغرب بسرعة تنموية واحدة ولا يبقى جزء من المواطنين بعيدا عن الخدمات الأساسية.

وتوقف المداوي عند أهمية مشاركة المرأة في مسار التنمية، معتبرا أن المجتمع لا يستطيع التقدم إذا لم يوفر للنساء فرص التعليم والعمل والمساهمة الفعلية في الحياة العامة. كما نوه بالحضور الواسع لنساء صخور الرحامنة، ودعاهن إلى ممارسة حقهن الدستوري والمشاركة المكثفة في الاقتراع.

من جهته، قدم الأخ عبد اللطيف الزعيم معطيات حول حصيلته البرلمانية، مؤكدا أنه وجه حوالي 300 سؤال شفوي وكتابي خلال الولاية الأولى حوالي 800 سؤال خلال الولاية الحالية، همت قطاعات الصحة والتعليم والنقل المدرسي وباقي القضايا المرتبطة بالتنمية في إقليم الرحامنة.

وأشار الزعيم إلى عدد من تدخلاته المرتبطة بالمؤسسات الصحية، من بينها وضعية مستشفى صخور الرحامنة ومستشفى سيدي بوعثمان والمراكز الصحية بالإقليم، مؤكدا أن وظيفة البرلماني تقوم على التشريع ومراقبة الحكومة وتتبع السياسات العمومية والترافع عن المشاريع التنموية.
بدوره، أكد الأخ مصطفى الرماني أن اللقاء أتاح لساكنة صخور الرحامنة التعبير بحرية عن انشغالاتها، موضحا أن الجماعة تواجه إكراهات متراكمة تستدعي تضافر جهود الجماعة والمجلس الإقليمي والجهة والقطاعات الحكومية.

وكشف الرماني عن اتفاقية شراكة بقيمة سبعة مليارات سنتيم، موجهة إلى تأهيل صخور الرحامنة وتحسين الشوارع والأزقة وعدد من المرافق والتجهيزات. كما أبرز أهمية الترافع من أجل إحداث منطقة صناعية تستفيد من الموقع الجغرافي للجماعة وقربها من الطريق السيار والسكة الحديدية ومحوري مراكش والدار البيضاء، بما يتيح توفير فرص شغل لفائدة الشباب.

ودعا رئيس الجماعة إلى توفير تكوينات تقنية ومهنية تستجيب لحاجيات المشاريع الصناعية المرتقبة بالإقليم، حتى يتمكن شباب الرحامنة من الولوج إلى فرص العمل على أساس الكفاءة والتأهيل. كما تطرق إلى مشروع إعادة تأهيل السوق الأسبوعي، ومعالجة إشكالية مطرح النفايات، وتسوية وضعية بعض الأحياء والسكنيات التي تواجه صعوبات قانونية وتقنية مرتبطة بالعقار والربط بشبكات الماء والكهرباء والتطهير.

وجدد المداوي التأكيد على أن معالجة هذه المطالب لا تقع على عاتق مؤسسة واحدة، بل تتطلب تنسيقا بين الجماعات الترابية والمجلس الإقليمي والجهة والحكومة، مشددا على أن اقتراع 23 شتنبر سيحدد التوجهات والسياسات التي ستدبر الشأن العام خلال السنوات الخمس المقبلة.
كما تعهد بمواصلة التواصل مع ساكنة الإقليم بعد

الانتخابات، أيا كانت النتائج أو الموقع الذي سيتحمل فيه المسؤولية، مؤكدا أن البرلماني يمثل جميع المواطنات والمواطنين، بمن فيهم الذين لم يصوتوا لفائدته.

ودعا المداوي مختلف الحساسيات السياسية إلى الحفاظ على روح المنافسة النظيفة، والعمل ابتداء من اليوم الموالي للاقتراع على توحيد الجهود لخدمة الرحامنة، باعتبار أن التنمية مسؤولية مشتركة تتجاوز الحسابات الانتخابية والانتماءات الحزبية.

worldwatercongress.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى