24 ساعةسلايدرسياسةمجتمع

آيزنكوت اسرائيلي من أصول مغربيةيتولى مهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية خلفاً لنتنياهو.. هل ينجح في إنهاء سنوات حكمه؟

worldwatercongress.com

دخل المشهد السياسي الإسرائيلي مرحلة جديدة من التنافس على رئاسة الحكومة، بعدما كلف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، يوم الأحد 8 نونبر 2026، السياسي غادي آيزنكوت، المنحدر من أصول مغربية، بمهمة تشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تضعه أمام تحدي خلافة بنيامين نتنياهو، الذي يواجه صعوبات في الحفاظ على أغلبيته البرلمانية.

وجاء هذا القرار عقب مشاورات أجراها الرئيس الإسرائيلي مع الأحزاب الممثلة في الكنيست، أسفرت عن حصول آيزنكوت، زعيم حزب «ياشار»، على دعم كتل برلمانية تضم 67 عضواً، مقابل 46 عضواً أعلنوا دعمهم لنتنياهو، فيما اختار سبعة أعضاء عدم التوصية بأي مرشح.

ويحمل هذا التطور أهمية خاصة بالنظر إلى الخلفية العائلية لآيزنكوت، الذي ينحدر من أسرة مغربية هاجرت إلى إسرائيل، وهو ما جعله يحظى باهتمام إعلامي باعتباره أحد أبرز الوجوه السياسية الإسرائيلية ذات الجذور المغربية.

آيزنكوت، البالغ من العمر 66 سنة، ليس وافداً جديداً على الحياة السياسية، إذ سبق له أن شغل منصب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، كما راكم تجربة عسكرية طويلة قبل انتقاله إلى العمل السياسي، حيث يقود حالياً حزب «ياشار» الوسطي.

ورغم حصوله على تكليف الرئيس، فإن الطريق نحو رئاسة الحكومة لا يزال محفوفاً بالتحديات، إذ أفرزت الانتخابات التشريعية التي جرت في 27 أكتوبر الماضي خريطة برلمانية معقدة، لم يتمكن معها أي من المعسكرين المتنافسين من ضمان أغلبية مريحة.

وحصل حزب «ياشار» الذي يقوده آيزنكوت على 21 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست، مقابل 27 مقعداً لحزب الليكود بقيادة نتنياهو. وفي المقابل، يمتلك المعسكر الداعم لآيزنكوت 48 مقعداً، بينما يتوفر المعسكر المرتبط بنتنياهو على 53 مقعداً، ما يجعل تشكيل ائتلاف حكومي يتطلب مفاوضات مع أطراف سياسية أخرى.

وتبرز أمام آيزنكوت عدة سيناريوهات لتجميع الأغلبية المطلوبة، من بينها التفاوض مع الأحزاب العربية التي حصلت مجتمعة على 19 مقعداً، أو استقطاب بعض الأحزاب الدينية المتشددة، فضلاً عن إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم أطرافاً من معسكر نتنياهو.

غير أن هذه الخيارات تواجه خلافات سياسية واضحة، خصوصاً بشأن مشاركة الأحزاب العربية في الحكومة، وقضايا الخدمة العسكرية الإلزامية للشبان المنتمين إلى التيارات الدينية المتشددة، إلى جانب التباينات المرتبطة بالملفات الأمنية والسياسية.

وبموجب القانون الإسرائيلي، يتوفر غادي آيزنكوت على مهلة أولية مدتها 28 يوماً لتشكيل الحكومة الجديدة، مع إمكانية حصوله على تمديد إضافي يصل إلى 14 يوماً بقرار من الرئيس الإسرائيلي.

وفي حال فشله في جمع الأغلبية اللازمة، يمكن أن تنتقل مهمة تشكيل الحكومة إلى مرشح آخر، ومن بين الأسماء المطروحة بنيامين نتنياهو، بينما يظل احتمال العودة إلى انتخابات جديدة قائماً إذا تعذر التوصل إلى أغلبية برلمانية.

وبذلك، لا يعني تكليف آيزنكوت أنه أصبح رئيساً للحكومة الإسرائيلية بالفعل، وإنما يمثل بداية مرحلة تفاوض سياسي معقدة، ستحدد نتائجها ما إذا كان سيتمكن من إزاحة نتنياهو عن السلطة، أم أن الأخير سينجح في العودة إلى واجهة المشهد الحكومي.

worldwatercongress.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى