24 ساعةمجتمع

شهادة البكالوريا تُقصي حراس المستشفيات.. دفاتر تحملات صفقات الحراسة تفجر أزمة اجتماعية”

worldwatercongress.com

المصطفـــــــى درعة / أشعلت الشروط الجديدة المتضمنة في دفاتر التحملات الخاصة بصفقات الحراسة داخل المؤسسات الاستشفائية بجهة فاس-مكناس حالة من الاحتقان الاجتماعي، بعدما وجد عدد من حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة أنفسهم خارج أماكن عملهم التي قضوا بها سنوات طويلة، وذلك بسبب عدم توفرهم على المؤهلات المطلوبة ضمن الشروط التي حددتها المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية.

وبدأت فصول هذه الأزمة مباشرة عقب الإعلان عن نتائج صفقات الحراسة الخاصة بالمؤسسات الصحية بالجهة، حيث اضطرت الشركات الجديدة التي فازت بهذه الصفقات إلى إعادة تشكيل فرق العمل التابعة لها، عبر استقدام حراس جدد، بعدما تعذر عليها الإبقاء على عدد من المستخدمين السابقين بسبب عدم استيفائهم للشروط المنصوص عليها في دفاتر التحملات.

وتنص الشروط الجديدة المتعلقة بصفقات الحراسة التابعة للمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية على ضرورة توفر المترشحين على مستوى دراسي محدد، يتمثل في الحصول على شهادة البكالوريا، أو شهادة السنة الثالثة من التعليم الإعدادي مرفقة بدبلوم في التكوين المهني.

ووفق مصادر نقابية، فإن عددا كبيرا من حراس الأمن الخاص الذين اشتغلوا لسنوات داخل المؤسسات الاستشفائية لا يتوفرون على هذه الشهادات، الأمر الذي جعلهم خارج حسابات الشركات الفائزة بالصفقات الجديدة، رغم ما راكموه من تجربة مهنية وخبرة ميدانية في مجال تأمين المرافق الصحية والتعامل مع مختلف الوضعيات اليومية.

وقد عبر المتضررون عن استيائهم من هذه الشروط، معتبرين أن اعتماد الشهادة الدراسية كمعيار أساسي للإدماج تم على حساب عامل الخبرة والتجربة التي راكموها داخل المستشفيات، مؤكدين أن سنوات العمل الطويلة منحتهم معرفة دقيقة بخصوصيات العمل داخل المؤسسات الصحية.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس-مكناس عن نتائج صفقات الحراسة الخاصة بالمؤسسات الصحية، والتي تم تقسيمها إلى ثلاث حصص وفق التقسيم الجديد للمجالات الصحية (Espaces Sanitaires).

وتهم الحصة الأولى منطقة مكناس، وتشمل عمالة مكناس وإقليمي الحاجب وإفران، بينما تشمل الحصة الثانية منطقة فاس، التي تضم عمالة فاس وأقاليم صفرو ومولاي يعقوب وتاونات وبولمان، فيما خصصت الحصة الثالثة لمنطقة تازة.

ويبقى ملف هؤلاء العمال مفتوحا في ظل مطالب نقابية بضرورة إعادة النظر في بعض شروط دفاتر التحملات، بما يضمن التوفيق بين متطلبات الجودة والكفاءة وبين الحفاظ على حقوق مستخدمين راكموا سنوات من الخدمة داخل المؤسسات الاستشفائية.

worldwatercongress.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى